من صلى بعد الْمغرب قبل أَن يتَكَلَّم رَكْعَتَيْنِ وَفِي رِوَايَة أَربع رَكْعَات رفعت صلَاته فِي عليين • وَعَن أنس ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ السَّجْدَة ٦١ نزلت فِي انْتِظَار الصَّلَاة الَّتِي تدعى الْعَتَمَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ كَانُوا يتنفلون مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء يصلونَ وَكَانَ الْحسن يَقُول قيام اللَّيْل • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَصليت مَعَه الْمغرب فصلى إِلَى الْعشَاء رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة بعد الْعشَاء • رُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع قبل الظّهْر كأربع بعد الْعشَاء وَأَرْبع بعد الْعشَاء كعدلهن من لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم حَدِيث الْبَراء من صلى قبل الظّهْر أَربع رَكْعَات كَأَنَّمَا تهجد من ليلته وَمن صَلَّاهُنَّ بعد الْعشَاء كمثلهن من لَيْلَة الْقدر وَفِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى الْعشَاء الْآخِرَة فِي جمَاعَة وَصلى أَربع رَكْعَات قبل أَن يخرج من الْمَسْجِد كَانَ كَعدْل لَيْلَة الْقدر وَفِي الْبَاب أَحَادِيث أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا صلى الْعشَاء وَرجع إِلَى بَيته صلى أَربع رَكْعَات أضربت عَن ذكرهَا لِأَنَّهَا لَيست من شَرط كتَابنَا التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْوتر وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يُوتر • عَن عَليّ ﵁ قَالَ الْوتر لَيْسَ بحتم كَصَلَاة الْمَكْتُوبَة وَلَكِن سنّ رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة محضورة وَذَلِكَ أفضل رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أهل الْقُرْآن أوتروا فَإِن الله وتر يحب الْوتر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ إِن الله وتر يحب الْوتر • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى الضُّحَى وَصَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر وَلم يتْرك الْوتر فِي سفر وَلَا حضر كتب لَهُ أجر شَهِيد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه نَكَارَة • وَعَن خَارِجَة بن حذافة ﵁ قَالَ خرج علينا يَوْمًا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قد أمدكم الله بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم وَهِي الْوتر فَجَعلهَا لكم فِيمَا بَين الْعشَاء الْآخِرَة إِلَى طُلُوع الْفجْر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب انْتهى وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يعرف لإسناده يَعْنِي لإسناد هَذَا الحَدِيث سَماع بَعضهم من بعض • وَعَن أبي تَمِيم الجيشاني ﵁ قَالَ سَمِعت عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ يَقُول أَخْبرنِي رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ زادكم صَلَاة فصلوها فِيمَا بَين الْعشَاء إِلَى الصُّبْح الْوتر الْوتر أَلا وَإنَّهُ أَبُو بصرة الْغِفَارِيّ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأحد إسنادي أَحْمد رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَعبد الله بن عَمْرو وَابْن عَبَّاس وَعقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَغَيرهم • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا ثَلَاثًا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي إِسْنَاده عبيد الله بن عبد الله أَبُو الْمُنِيب الْعَتكِي وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • التَّرْغِيب فِي أَن ينَام الْإِنْسَان طَاهِرا نَاوِيا للْقِيَام • عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَات طَاهِرا بَات فِي شعاره ملك فَلَا يَسْتَيْقِظ إِلَّا قَالَ الْملك اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فلَان فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه الشعار بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة هُوَ مَا يَلِي بدن الْإِنْسَان من ثوب وَغَيره • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يبيت طَاهِرا فيتعار من اللَّيْل فَيسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة عَن معَاذ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَذكر أَن ثَابتا الْبنانِيّ رَوَاهُ أَيْضا عَن شهر عَن أبي ظَبْيَة قَالَ الْحَافِظ وَأَبُو ظَبْيَة بِفَتْح الظَّاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة شَامي ثِقَة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ طهروا هَذِه الأجساد طهركم الله فَإِنَّهُ لَيْسَ من عبد يبيت طَاهِرا إِلَّا بَات مَعَه فِي شعاره ملك لَا يَنْقَلِب سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أَوَى إِلَى فرَاشه طَاهِرا يذكر الله حَتَّى يُدْرِكهُ النعاس لم يَنْقَلِب سَاعَة من ليل يسْأَل الله خيرا من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ الله إِيَّاه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من امرئ تكون لَهُ صَلَاة بلَيْل فيغلبه عَلَيْهَا نوم إِلَّا كتب الله لَهُ أجر صلَاته وَكَانَ نَومه عَلَيْهِ صَدَقَة رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَسَماهُ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَة لَهُ الْأسود بن يزِيد وَهُوَ ثِقَة ثَبت وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد بِإِسْنَاد جيد رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى فرَاشه وَهُوَ يَنْوِي أَن يقوم يُصَلِّي من اللَّيْل فغلبته عينه حَتَّى أصبح كتب لَهُ مَا نوى وَكَانَ نَومه صَدَقَة عَلَيْهِ من ربه رَوَاهُ النَّسَائِيّ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي ذَر مَوْقُوفا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة هَذَا خبر لَا أعلم أحدا أسْندهُ غير حُسَيْن بن عَليّ عَن زَائِدَة وَقد اخْتلف الروَاة فِي إِسْنَاد هَذَا الْخَبَر • وَعَن أبي ذَر أَو أبي الدَّرْدَاء شكّ شُعْبَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد يحدث نَفسه بِقِيَام سَاعَة من اللَّيْل فينام عَنْهَا إِلَّا كَانَ نَومه صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْهِ وَكتب لَهُ أجر مَا نوى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَرْفُوعا وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مَوْقُوفا لم يرفعهُ • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن حِين يأوي إِلَى فرَاشه وَمَا جَاءَ فِيمَن نَام وَلم يذكر الله تَعَالَى • عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك رَغْبَة وَرَهْبَة إِلَيْك لَا منجا وَلَا ملْجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت فَإِن مت من ليلتك فَأَنت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ قَالَ فرددتها على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بلغت آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت قلت وَرَسُولك قَالَ لَا وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فَإنَّك إِن مت من ليلتك مت على الْفطْرَة وَإِن أَصبَحت أصبت خيرا أَوَى غير مَمْدُود • وَعَن رَافع بن خديج ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا اضْطجع أحدكُم على جنبه الْأَيْمن ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وألجأت ظَهْري إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك لَا منجا مِنْك وَلَا ملْجأ إِلَّا إِلَيْك أُؤْمِن بكتابك وبرسولك فَإِن مَاتَ من ليلته دخل الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ لِابْنِ أعبد أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة ﵂ بنت رَسُول الله ﷺ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ وَكَانَت عِنْدِي قلت بلَى قَالَ إِنَّهَا جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِ ي نحرها وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا فَأتى النَّبِي ﷺ خدم فَقلت لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا فَأَتَتْهُ فَوجدت عِنْده حدثاء فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد فَقَالَ مَا كَانَ حَاجَتك فَسَكَتَتْ فَقلت أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله جرت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك فتستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ قَالَ اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك واعملي عمل أهلك وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعا وَثَلَاثِينَ فَتلك مائَة فَهُوَ خير لَك من خَادِم قَالَت رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله زَاد فِي رِوَايَة وَلم يخدمها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَقَالَ وَفِي الحَدِيث قصَّة وَلم يذكرهَا • وَعَن فَرْوَة بن نَوْفَل عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنوفل اقْرَأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ ثمَّ نم على خاتمتها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُتَّصِلا ومرسلا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خصلتان أَو خلَّتَانِ لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح فِي دبر كل صَلَاة عشرا ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يعقدها قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل قَالَ يَأْتِي أحدكُم يَعْنِي الشَّيْطَان فِي مَنَامه فينومه قبل أَن يَقُوله ويأتيه فِي صلَاته فيذكره حَاجَة قبل أَن يَقُولهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد بعد قَوْله وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان قَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة • وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ المسبحات قبل أَن يرقد وَيَقُول إِن فِيهِنَّ آيَة خير من ألف آيَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ قَالَ مُعَاوِيَة يَعْنِي ابْن صَالح إِن بعض أهل الْعلم كَانُوا يجْعَلُونَ المسبحات سِتا سُورَة الْحَدِيد والحشر والحواريين وَسورَة الْجُمُعَة والتغابن وَسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر غفرت لَهُ ذنُوبه أَو خطاياه شكّ مسعر وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَعند النَّسَائِيّ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَقَالَ فِي آخِره غفرت لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر • وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يَأْخُذ مضجعه فَيقْرَأ سُورَة من كتاب الله إِلَّا وكل الله لَهُ بِهِ ملكا فَلَا يقربهُ شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب من نَومه مَتى هَب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد إِلَّا أَنه قَالَ بعث الله لَهُ ملكا يحفظه من كل شَيْء يُؤْذِيه حَتَّى يهب مَتى هَب ورواة أَحْمد رُوَاة الصَّحِيح هَب انتبه من نَومه • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا أَوَى الرجل إِلَى فرَاشه ابتدره ملك وَشَيْطَان فَيَقُول الْملك اختم بِخَير وَيَقُول الشَّيْطَان اختم بشر فَإِن ذكر الله ثمَّ نَام بَات الْملك يكلؤه وَإِذا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْملك افْتَحْ بِخَير وَقَالَ الشَّيْطَان افْتَحْ بشر فَإِن قَالَ الْحَمد لله الَّذِي رد عَليّ نَفسِي وَلم يمتها فِي منامها الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا فاطر ١٤ إِلَى آخر الْآيَة الْحَمد لله الَّذِي يمسك السَّمَاء أَن تقع على الأَرْض إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِن وَقع عَن سَرِيره فَمَاتَ دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَزَاد فِي آخِره الْحَمد لله الَّذِي يحيي الْمَوْتَى وَهُوَ على كل شَيْء قدير وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم يكلؤه أَي يَحْرُسهُ ويحفظه • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضعت جَنْبك على الْفراش وقرأت فَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد فقد أمنت من كل شَيْء إِلَّا الْمَوْت رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا غَسَّان بن عبيد • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَرَادَ أَن ينَام على فرَاشه فَنَامَ على يَمِينه ثمَّ قَرَأَ ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ الْإِخْلَاص ١ مائَة مرّة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول لَهُ الرب يَا عَبدِي ادخل على يَمِينك الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يأوي إِلَى فرَاشه أسْتَغْفر الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم وَأَتُوب إِلَيْهِ غفرت لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر وَإِن كَانَت عدد ورق الشّجر وَإِن كَانَت عدد رمل عالج وَإِن كَانَت عدد أَيَّام الدُّنْيَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْوَصَّافِي عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عبيد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي قَالَ المملي عبيد الله هَذَا واه لَكِن تَابعه عَلَيْهِ عِصَام بن قدامَة وَهُوَ ثِقَة خرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيقه بِنَحْوِهِ وعطية هَذَا هُوَ الْعَوْفِيّ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي ﵁ قَالَ أخرج إِلَيْنَا عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا قرطاسا وَقَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعلمنَا يَقُول اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت رب كل شَيْء وإله كل شَيْء أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من الشَّيْطَان وشركه وَأَعُوذ بك أَن أقترف على نَفسِي سوءا أَو أجره إِلَى مُسلم قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعلمهُ عبد الله بن عَمْرو وَيَقُول ذَلِك حِين يُرِيد أَن ينَام رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه الْحَمد لله الَّذِي علا فقهر وبطن فخبر وَملك فَقدر الْحَمد لله الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَغَيره • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ إِذا أَوَى إِلَى فرَاشه الْحَمد لله الَّذِي كفاني وأواني وَالْحَمْد لله الَّذِي أَطْعمنِي وسقاني وَالْحَمْد لله الَّذِي من عَليّ فأفضل فقد حمد الله بِجَمِيعِ محامد الْخلق كلهم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَا يحضرني إِسْنَاده الْآن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ وكلني رَسُول الله ﷺ بِحِفْظ زَكَاة رَمَضَان فَأَتَانِي آتٍ فَجعل يحثو من الطَّعَام فَأَخَذته فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي مُحْتَاج وَعلي دين وعيال ولي حَاجَة شَدِيدَة فخليت عَنهُ فَأَصْبَحت فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فعل أسيرك البارحة قَالَ قلت يَا رَسُول الله شكا حَاجَة شَدِيدَة وعيالا فرحمته فخليت سَبيله قَالَ أما إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ إِنَّه سيعود فرصدته فجَاء يحثو الطَّعَام وَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فَأَخَذته يَعْنِي فِي الثَّالِثَة فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود قَالَ دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا قلت مَا هن قَالَ إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ الْبَقَرَة ٥٥٢ حَتَّى تختم الْآيَة فَإنَّك لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح فخليت سَبيله فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا فعل أسيرك البارحة قلت قَالَ مَا هِيَ قلت قَالَ لي إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حَتَّى تختم الْآيَة ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَقَالَ لن يزَال يَا رَسُول الله زعم أَنه يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حَتَّى تصبح وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ أما إِنَّه قد صدقك وَهُوَ كذوب تعلم من تخاطب مُنْذُ ثَلَاث لَيَال يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ لَا قَالَ ذَاك الشَّيْطَان رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره من حَدِيث أبي أَيُّوب بِنَحْوِهِ وَفِي بعض طرقه عِنْده قَالَ أَرْسلنِي وأعلمك آيَة من كتاب الله لَا تضعها على مَال وَلَا ولد فيقربك شَيْطَان أبدا قلت وَمَا هِيَ قَالَ لَا أَسْتَطِيع أَن أَتكَلّم بهَا آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ الْحَافِظ ﵀ وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة من فعل النَّبِي ﷺ لَيست من شَرط كتَابنَا أضربنا عَن ذكرهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اضْطجع مضجعا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة يَوْم الْقِيَامَة وَمن قعد مقْعدا لم يذكر الله فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ترة يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وروى النَّسَائِيّ مِنْهُ ذكر الِاضْطِجَاع فَقَط الترة بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق مخففا هُوَ النَّقْص وَقيل التبعة • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن إِذا اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل • عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تعار من اللَّيْل فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير الْحَمد لله وَسُبْحَان الله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر لي أَو دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِن تَوَضَّأ ثمَّ صلى قبلت صلَاته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه تعار بتَشْديد الرَّاء أَي اسْتَيْقَظَ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تَعَالَى إِذا رد إِلَى العَبْد الْمُؤمن نَفسه من اللَّيْل فسبحه ومجده وَاسْتَغْفرهُ فَدَعَاهُ تقبل مِنْهُ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قَالَ حِين يَتَحَرَّك من اللَّيْل بِسم الله عشر مَرَّات وَسُبْحَان الله عشرا آمَنت بِاللَّه وكفرت بالطاغوت عشرا وقِي كل ذَنْب يتخوفه وَلم يَنْبغ لذنب أَن يُدْرِكهُ إِلَى مثلهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة من فعله ﷺ لَيست صَرِيحَة فِي التَّرْغِيب لم أذكرها • التَّرْغِيب فِي قيام اللَّيْل • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يعْقد الشَّيْطَان على قافية رَأس أحدكُم إِذا هُوَ نَام ثَلَاث عقد يضْرب على كل عقدَة عَلَيْك ليل طَوِيل فارقد فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله تَعَالَى انْحَلَّت عقدَة فَإِن تَوَضَّأ انْحَلَّت عقدَة فَإِن صلى انْحَلَّت عقده كلهَا فَأصْبح نشيطا طيب النَّفس وَإِلَّا أصبح خَبِيث النَّفس كسلان رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فَيُصْبِح نشيطا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا وَإِن لم يفعل أصبح كسلا خَبِيث النَّفس لم يصب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه نَحوه وَزَاد فِي آخِره فحلوا عقد الشَّيْطَان وَلَو بِرَكْعَتَيْنِ قافية الرَّأْس مؤخره وَمِنْه سمي آخر بَيت الشّعْر قافية • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذكر وَلَا أُنْثَى إِلَّا على رَأسه جرير مَعْقُود حِين يرقد بِاللَّيْلِ فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذكر الله انْحَلَّت عقدَة وَإِذا قَامَ تَوَضَّأ وَصلى انْحَلَّت العقد وَأصْبح خَفِيفا طيب النَّفس قد أصَاب خيرا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَقَالَ الْجَرِير الْحَبل رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي لَفظه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله الْمحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَة صَلَاة اللَّيْل رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ أول مَا قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَكنت فِيمَن جَاءَهُ فَلَمَّا تَأَمَّلت وَجهه واستبنته عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب قَالَ فَكَانَ أول مَا سَمِعت من كَلَامه أَن قَالَ أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالا صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ انجفل النَّاس بِالْجِيم أَي أَسْرعُوا ومضوا كلهم استبنته أَي تحققته وتبينته • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي الْجنَّة غرفَة يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا الله لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَفِيه والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني أنبئني عَن كل شَيْء قَالَ كل شَيْء خلق من المَاء فَقلت أَخْبرنِي بِشَيْء إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ أطْعم الطَّعَام وأفش السَّلَام وصل الْأَرْحَام وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدخل الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي الْجنَّة لشَجَرَة يخرج من أَعْلَاهَا حلل وَمن أَسْفَلهَا خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وَيَاقُوت لَا تروث وَلَا تبول لَهَا أَجْنِحَة خطوها مد الْبَصَر فَيركبهَا أهل الْجنَّة فتطير بهم حَيْثُ شاؤوا فَيَقُول الَّذين أَسْفَل مِنْهُم دَرَجَة يَا رب بِمَا بلغ عِبَادك هَذِه الْكَرَامَة كلهَا قَالَ فَيُقَال لَهُم كَانُوا يصلونَ بِاللَّيْلِ وكنتم تنامون وَكَانُوا يَصُومُونَ وكنتم تَأْكُلُونَ وَكَانُوا يُنْفقُونَ وكنتم تبخلون وَكَانُوا يُقَاتلُون وكنتم تجبنون رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا • وَرُوِيَ عَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يحْشر النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد يَوْم الْقِيَامَة فينادي مُنَاد فَيَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع فَيقومُونَ وهم قَلِيل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ يُؤمر بِسَائِر النَّاس إِلَى الْحساب رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ حَتَّى تورمت قدماه فَقيل لَهُ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة لَهما وللترمذي قَالَ إِن كَانَ النَّبِي ﷺ ليقوم أَو ليُصَلِّي حَتَّى ترم قدماه أَو ساقاه فَيُقَال لَهُ فَيَقُول أَفلا أكون عبدا شكُورًا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقوم حَتَّى ترم قدماه فَقيل لَهُ أَي رَسُول الله أتصنع هَذَا وَقد جَاءَك من الله أَن قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه فَقلت لَهُ لم تصنع هَذَا وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ أَفلا أحب أَن أكون عبدا شكُورًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أحب الصَّلَاة إِلَى الله صَلَاة دَاوُد وَأحب الصّيام إِلَى الله صِيَام دَاوُد كَانَ ينَام نصف اللَّيْل وَيقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَذكر التِّرْمِذِيّ مِنْهُ الصَّوْم فَقَط • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا رجل مُسلم يسْأَل الله خيرا من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه وَذَلِكَ كل لَيْلَة رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ وقربة إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الْإِثْم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من جَامعه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث ﵀ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عَلَيْكُم بِقِيَام اللَّيْل فَإِنَّهُ دأب الصَّالِحين قبلكُمْ ومقربة لكم إِلَى ربكُم ومكفرة للسيئات ومنهاة عَن الْإِثْم ومطردة للداء عَن الْجَسَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أبي الجون وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من جَامعه من رِوَايَة بكر بن خُنَيْس عَن مُحَمَّد بن سعيد الشَّامي عَن ربيعَة بن يزِيد عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَعَن بِلَال ﵁ وَعبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان أصلح حَالا من مُحَمَّد بن سعيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله رجلا قَامَ من اللَّيْل فصلى وَأَيْقَظَ امْرَأَته فَإِن أَبَت نضح فِي وَجههَا المَاء ورحم الله امْرَأَة قَامَت من اللَّيْل فصلت وأيقظت زَوجهَا فَإِن أَبى نضحت فِي وَجهه المَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَعند بَعضهم رش ورشت بدل نضح ونضحت وَهُوَ بِمَعْنَاهُ • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من رجل يَسْتَيْقِظ من اللَّيْل فيوقظ امْرَأَته فَإِن غلبها النّوم نضح فِي وَجههَا المَاء فيقومان فِي بيتهما فيذكران الله ﷿ سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا غفر لَهما • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أيقظ الرجل أَهله من اللَّيْل فَصَليَا أَو صلى رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا كتبا فِي الذَّاكِرِينَ وَالذَّاكِرَات رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ رَوَاهُ ابْن كثير مَوْقُوفا على أبي سعيد وَلم يذكر أَبَا هُرَيْرَة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَأَلْفَاظهمْ مُتَقَارِبَة من اسْتَيْقَظَ من اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهله فَصَليَا رَكْعَتَيْنِ زَاد النَّسَائِيّ جَمِيعًا كتبا من الذَّاكِرِينَ الله كثيرا وَالذَّاكِرَات قَالَ الْحَافِظ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ • وَعَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل صَلَاة اللَّيْل على صَلَاة النَّهَار كفضل صَدَقَة السِّرّ على صَدَقَة الْعَلَانِيَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نصلي من اللَّيْل مَا قل أَو كثر ونجعل آخر ذَلِك وترا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ يرفعهُ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي تعدل بِعشْرَة آلَاف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام تعدل بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة بِأَرْض الرِّبَاط تعدل بألفي ألف صَلَاة وَأكْثر من ذَلِك كُله الركعتان يُصَلِّيهمَا العَبْد فِي جَوف اللَّيْل لَا يُرِيد بهما إِلَّا مَا عِنْد الله ﷿ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب • وَعَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة الْمُزنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا بُد من صَلَاة بلَيْل وَلَو حلب شَاة وَمَا كَانَ بعد صَلَاة الْعشَاء فَهُوَ من اللَّيْل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا مُحَمَّد بن إِسْحَاق • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ فَذكرت قيام اللَّيْل فَقَالَ بَعضهم إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ نصفه ثلثه ربعه فوَاق حلب نَاقَة فوَاق حلب شَاة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَهُوَ بعض حَدِيث فوَاق النَّاقة بِضَم الْفَاء وَهُوَ هُنَا قدر مَا بَين رفع يَديك عَن الضَّرع وَقت الْحَلب وضمهما • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ بِصَلَاة اللَّيْل وَرغب فِيهَا حَتَّى قَالَ عَلَيْكُم بِصَلَاة اللَّيْل وَلَو رَكْعَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد عش مَا شِئْت فَإنَّك ميت واعمل مَا شِئْت فَإنَّك مَجْزِي بِهِ وأحبب من شِئْت فَإنَّك مفارقه وَاعْلَم أَن شرف الْمُؤمن قيام اللَّيْل وعزه استغناؤه عَن النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَشْرَاف أمتِي حَملَة الْقُرْآن وَأَصْحَاب اللَّيْل رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى مِنْكُم من اللَّيْل فليجهر بقرَاءَته فَإِن الْمَلَائِكَة تصلي بِصَلَاتِهِ وتستمع لقرَاءَته وَإِن مؤمني