من علم أَن الصَّلَاة حق مَكْتُوب وَاجِب دخل الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَعبد الله ابْن الإِم َام أَحْمد على الْمسند وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَلَيْسَ عِنْده وَلَا عِنْد عبد الله لَفْظَة مَكْتُوب قَالَ الْحَافِظ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَسَتَأْتِي أَحَادِيث أخر تنتظم فِي سلك هَذَا الْبَاب فِي الزَّكَاة وَالْحج وَغَيرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة مُطلقًا وَفضل الرُّكُوع وَالسُّجُود والخشوع • عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَتقدم • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ خرج فِي الشتَاء وَالْوَرق يتهافت فَأخذ بِغُصْن من شَجَرَة قَالَ فَجعل ذَلِك الْوَرق يتهافت فَقَالَ يَا أَبَا ذَر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد الْمُسلم ليُصَلِّي الصَّلَاة يُرِيد بهَا وَجه الله فتهافت عَنهُ ذنُوبه كَمَا تهافت هَذَا الْوَرق عَن هَذِه الشَّجَرَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن معدان بن أبي طَلْحَة ﵁ قَالَ لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ فَقلت أَخْبرنِي بِعَمَل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ قلت بِأحب الْأَعْمَال إِلَى الله فَسكت ثمَّ سَأَلته فَسكت ثمَّ سَأَلته الثَّالِثَة فَقَالَ سَأَلت عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عَلَيْك بِكَثْرَة السُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط بهَا عَنْك خَطِيئَة رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة ومحا عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فاستكثروا من السُّجُود رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن ابي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه ﷿ وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء رَوَاهُ مُسلم • وَعَن ربيعَة بن كَعْب ﵁ قَالَ كنت أخدم النَّبِي ﷺ نهاري فَإِذا كَانَ اللَّيْل آويت إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ فَبت عِنْده فَلَا أَزَال أسمعهُ يَقُول سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ رَبِّي حَتَّى أمل أَو تغلبني عَيْني فأنام فَقَالَ يَوْمًا يَا ربيعَة سلني فأعطيك فَقلت أَنْظرنِي حَتَّى أنظر وتذكرت أَن الدُّنْيَا فانية مُنْقَطِعَة فَقلت يَا رَسُول الله أَسأَلك أَن تَدْعُو الله أَن ينجيني من النَّار ويدخلني الْجنَّة فَسكت رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ من أَمرك بِهَذَا قلت مَا أَمرنِي بِهِ أحد وَلَكِنِّي علمت أَن الدُّنْيَا مُنْقَطِعَة فانية وَأَنت من الله بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْت مِنْهُ فَأَحْبَبْت أَن تَدْعُو الله لي قَالَ إِنِّي فَاعل فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَلَفظ مُسلم قَالَ كنت أَبيت مَعَ رَسُول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وَحَاجته فَقَالَ لي سلني فَقلت أَسأَلك مرافقتك فِي الْجنَّة قَالَ أَو غير ذَلِك قلت هُوَ ذَاك قَالَ فأعني على نَفسك بِكَثْرَة السُّجُود • وَعَن أبي فَاطِمَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِعَمَل أستقيم عَلَيْهِ وأعمله قَالَ عَلَيْك بِالسُّجُود فَإنَّك لَا تسْجد لله سَجْدَة إِلَّا رفعك الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنْك بهَا خَطِيئَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد جيد وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا وَلَفظه قَالَ قَالَ لي نَبِي الله ﷺ يَا أَبَا فَاطِمَة إِن أردْت أَن تَلقانِي فَأكْثر السُّجُود • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من حَالَة يكون العَبْد عَلَيْهَا أحب إِلَى الله من أَن يرَاهُ سَاجِدا يعفر وَجهه فِي التُّرَاب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان قَالَ الْحَافِظ عُثْمَان هَذَا هُوَ ابْن الْقَاسِم ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة خير مَوْضُوع فَمن اسْتَطَاعَ أَن يستكثر فليستكثر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن مطرف ﵁ قَالَ قعدت إِلَى نفر من قُرَيْش فجَاء رجل فَجعل يُصَلِّي وَيرْفَع وَيسْجد وَلَا يقْعد فَقلت وَالله مَا أرى هَذَا يدْرِي ينْصَرف على شفع أَو على وتر فَقَالُوا أَلا تقوم إِلَيْهِ فَتَقول لَهُ قَالَ فَقُمْت فَقلت لَهُ يَا عبد الله أَرَاك تَدْرِي تَنْصَرِف على شفع أَو على وتر قَالَ وَلَكِن الله يدْرِي وَسمعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سجد لله سَجْدَة كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة فَقلت من أَنْت فَقَالَ أَبُو ذَر فَرَجَعت إِلَى أَصْحَابِي فَقلت جزاكم الله من جلساء شرا أَمرْتُمُونِي أَن أعلم رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَفِي رِوَايَة فرأيته يُطِيل الْقيام وَيكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ مَا آلوت أَن أحسن إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من ركع رَكْعَة أَو سجد سَجْدَة رفع الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَهُوَ بِمَجْمُوع طرقه حسن أَو صَحِيح مَا آلوت أَي قصرت • وَعَن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام قَالَ أتيت أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ فَقَالَ يَا ابْن أخي مَا علمت إِلَى هَذِه الْبَلدة أَو مَا جَاءَ بك قَالَ قلت لَا إِلَّا صلَة مَا كَانَ بَيْنك وَبَين وَالِدي عبد الله بن سَلام فَقَالَ بئس سَاعَة الْكَذِب هَذِه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا يشك سهل يحسن فِيهِنَّ الرُّكُوع والخشوع ثمَّ يسْتَغْفر الله غفر لَهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فَأحْسن وضوءه ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يسهو فيهمَا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة عِنْده مَا من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء وَيُصلي رَكْعَتَيْنِ يقبل بِقَلْبِه وبوجهه عَلَيْهِمَا إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ خدام أَنْفُسنَا نتناوب الرِّعَايَة رِعَايَة إبلنا فَكَانَت عَليّ رِعَايَة الْإِبِل فروحتها بالْعَشي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس فَسَمعته يَوْمًا يَقُول مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء ثمَّ يقوم فيركع رَكْعَتَيْنِ يقبل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه فقد أوجب فَقلت بخ بخ مَا أَجود هَذِه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ بعض حَدِيث وَرَوَاهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد أوجب أَي أَتَى بِمَا يُوجب لَهُ الْجنَّة • وَعَن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ ﵁ أَنهم غزوا غَزْوَة السلَاسِل ففاتهم الْغَزْو فرابطوا ثمَّ رجعُوا إِلَى مُعَاوِيَة وَعِنْده أَبُو أَيُّوب وَعقبَة بن عَامر فَقَالَ عَاصِم يَا أَبَا أَيُّوب فاتنا الْغَزْو الْعَام وَقد أخبرنَا أَنه من صلى فِي الْمَسَاجِد الْأَرْبَعَة غفر لَهُ ذَنبه فَقَالَ يَا بن أخي أَلا أدلك على أيسر من ذَلِك إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ كَمَا أَمر وَصلى كَمَا أَمر غفر لَهُ مَا قدم من عمل كَذَلِك يَا عقبَة قَالَ نعم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم فِي الْوضُوء حَدِيث عَمْرو بن عبسة وَفِي آخِره فَإِن هُوَ قَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ومجده بِالَّذِي هُوَ لَهُ أهل وَفرغ قلبه لله تَعَالَى إِلَّا انْصَرف من خطيئته كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ مُسلم وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث عُثْمَان وَفِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من امرئ مُسلم تحضره صَلَاة مَكْتُوبَة فَيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إِلَّا كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب مَا لم يُؤْت كَبِيرَة وَكَذَلِكَ الدَّهْر كُله رَوَاهُ مُسلم وَتقدم أَيْضا حَدِيث عبَادَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَيَأْتِي فِي الْبَاب بعده حَدِيث أنس إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا • عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله تَعَالَى قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ حَدثنِي بِهن رَسُول الله ﷺ وَلَو استزدته لزادني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَرُوِيَ عَن رجل من بني عبد الْقَيْس يُقَال لَهُ عِيَاض أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول عَلَيْكُم بِذكر ربكُم وصلوا صَلَاتكُمْ فِي أول وقتكم فَإِن الله يُضَاعف لكم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْوَقْت الأول من الصَّلَاة رضوَان الله وَالْآخر عَفْو الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ فضل أول الْوَقْت على آخِره كفضل الْآخِرَة على الدُّنْيَا رَوَاهُ أَبُو مَنْصُور الديلمي فِي مُسْند الفردوس • وَعَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ شُعْبَة قَالَ أفضل الْعَمَل الصَّلَاة لوَقْتهَا وبر الْوَالِدين وَالْجهَاد رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أم فَرْوَة ﵂ وَكَانَت مِمَّن بَايع النَّبِي ﷺ قَالَت سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة لأوّل وَقتهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا يرْوى إِلَّا من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْد أهل الحَدِيث واضطربوا فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ الْحَافِظ ﵁ عبد الله هَذَا صَدُوق حسن الحَدِيث فِيهِ لين قَالَ أَحْمد صَالح الحَدِيث لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن عدي صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَضَعفه أَبُو حَاتِم وَابْن الْمَدِينِيّ وَأم فَرْوَة هَذِه هِيَ أُخْت أبي بكر الصّديق لِأَبِيهِ وَمن قَالَ فِيهَا أم فَرْوَة الْأَنْصَارِيَّة فقد وهم • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ أشهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول خمس صلوَات افترضهن الله ﷿ من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وَأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كَانَ لَهُ على الله عهد أَن يغْفر لَهُ وَمن لم يفعل فَلَيْسَ لَهُ على الله عهد إِن شَاءَ غفر لَهُ وَإِن شَاءَ عذبه رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن سَبْعَة نفر أَرْبَعَة من موالينا وَثَلَاثَة من غربنا مسندي ظُهُورنَا إِلَى مَسْجده فَقَالَ مَا أجلسكم قُلْنَا جلسنا نَنْتَظِر الصَّلَاة قَالَ فأرم قَلِيلا ثمَّ أقبل علينا فَقَالَ هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم قُلْنَا لَا قَالَ فَإِن ربكُم يَقُول من صلى الصَّلَاة لوَقْتهَا وحافظ عَلَيْهَا وَلم يضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلهُ عَليّ عهد أَن أدخلهُ الْجنَّة وَمن لم يصلها لوَقْتهَا وَلم يحافظ عَلَيْهَا وضيعها اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا فَلَا عهد لَهُ عَليّ إِن شِئْت عَذبته وَإِن شِئْت غفرت لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأحمد بِنَحْوِهِ أرم هُوَ بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكت • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر على أَصْحَابه يَوْمًا فَقَالَ لَهُم هَل تَدْرُونَ مَا يَقُول ربكُم ﵎ قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُصليهَا أحد لوَقْتهَا إِلَّا أدخلته الْجنَّة وَمن صلاهَا بِغَيْر وَقتهَا إِن شِئْت رَحمته وَإِن شِئْت عَذبته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى الصَّلَوَات لوَقْتهَا وأسبغ لَهَا وضوءها وَأتم لَهَا قِيَامهَا وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وَهِي بَيْضَاء مسفرة تَقول حفظك الله كَمَا حفظتني وَمن صلاهَا لغير وَقتهَا وَلم يسبغ لَهَا وضوءها وَلم يتم لَهَا خشوعها وَلَا ركوعها وَلَا سجودها خرجت وَهِي سَوْدَاء مظْلمَة تَقول ضيعك الله كَمَا ضيعتني حَتَّى إِذا كَانَت حَيْثُ شَاءَ الله لفت كَمَا يلف الثَّوْب الْخلق ثمَّ ضرب بهَا وَجهه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي بَاب الصَّلَوَات الْخمس حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَغَيره التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا جَاءَ فِيمَن خرج يُرِيد الْجَمَاعَة فَوجدَ النَّاس قد صلوا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تضعف على صلَاته فِي بَيته وَفِي سوقه خمْسا وَعشْرين ضعفا وَذَلِكَ أَنه إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد لَا يُخرجهُ إِلَّا الصَّلَاة لم يخط خطْوَة إِلَّا رفعت لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا صلى لم تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لم يحدث اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِ اللَّهُمَّ ارحمه وَلَا يزَال فِي صَلَاة مَا انْتظر الصَّلَاة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ من سره أَن يلقى الله غَدا مُسلما فليحافظ على هَؤُلَاءِ الصَّلَوَات حَيْثُ يُنَادى بِهن فَإِن الله تَعَالَى شرع لنبيكم ﷺ سنَن الْهدى وإنهن من سنَن الْهدى وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ وَمَا من رجل يتَطَهَّر فَيحسن الطّهُور ثمَّ يعمد إِلَى مَسْجِد من هَذِه الْمَسَاجِد إِلَّا كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة يخطوها حَسَنَة وَيَرْفَعهُ بهَا دَرَجَة ويحط عَنهُ بهَا سَيِّئَة وَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَنْهَا إِلَّا مُنَافِق مَعْلُوم النِّفَاق وَلَقَد كَانَ الرجل يُؤْتى بِهِ يهادي بَين الرجلَيْن حَتَّى يُقَام فِي الصَّفّ وَفِي رِوَايَة لقد رَأَيْتنَا وَمَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق قد علم نفَاقه أَو مَرِيض إِن كَانَ الرجل ليمشي بَين رجلَيْنِ حَتَّى يَأْتِي الصَّلَاة وَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ علمنَا سنَن الْهدى وَإِن من سنَن الْهدى الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يُؤذن فِيهِ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَوْله يهادي بَين الرجلَيْن يَعْنِي يرفد من جَانِبه وَيُؤْخَذ بعضده يمشى بِهِ إِلَى الْمَسْجِد • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل صَلَاة الرجل فِي الْجَمَاعَة على صلَاته وَحده بضع وَعِشْرُونَ دَرَجَة وَفِي رِوَايَة كلهَا مثل صلَاته فِي بَيته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِنَحْوِهِ • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ﵎ ليعجب من الصَّلَاة فِي الْجمع رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ مَشى إِلَى صَلَاة مَكْتُوبَة فَصلاهَا مَعَ الإِمَام غفر لَهُ ذَنبه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي وَفِي رِوَايَة رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد قلت لبيْك رب وَسَعْديك قَالَ هَل تَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت لَا أعلم فَوضع يَده بَين كَتِفي حَتَّى وجدت بردهَا بَين ثديي أَو قَالَ فِي نحري فَعلمت مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض أَو قَالَ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قَالَ يَا مُحَمَّد أَتَدْرِي فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى قلت نعم فِي الدَّرَجَات وَالْكَفَّارَات وَنقل الْأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَات وإسباغ الْوضُوء فِي السبرات وانتظار الصَّلَاة وَمن حَافظ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَير وَمَات بِخَير وَكَانَ من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه قَالَ يَا مُحَمَّد قلت لبيْك وَسَعْديك فَقَالَ إِذا صليت قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك فعل الْخيرَات وَترك الْمُنْكَرَات وَحب الْمَسَاكِين وَإِذا أردْت بعبادك فتْنَة فاقبضني إِلَيْك غير مفتون قَالَ والدرجات إفشاء السَّلَام وإطعام الطَّعَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب الْمَلأ الْأَعْلَى هم الْمَلَائِكَة المقربون والسبرات بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة جمع سُبْرَة وَهِي شدَّة الْبرد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو يعلم هَذَا المتخلف عَن الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة مَا لهَذَا الْمَاشِي إِلَيْهَا لأتاها وَلَو حبوا على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي ترك الْجَمَاعَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولى كتب لَهُ براءتان بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا أعلم أحدا رَفعه إِلَّا مَا روى مُسلم بن قُتَيْبَة عَن طعمة بن عَمْرو قَالَ المملي ﵁ وَمُسلم وطعمة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات وَقد تكلمنا على هَذَا الحَدِيث فِي غير هَذَا الْكتاب • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول من صلى فِي مَسْجِد جمَاعَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة لَا تفوته الرَّكْعَة الأولى من صَلَاة الْعشَاء كتب الله لَهُ بهَا عتقا من النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ نَحْو حَدِيث أنس يَعْنِي الْمُتَقَدّم وَلم يذكر لَفظه وَقَالَ هَذَا الحَدِيث مُرْسل يَعْنِي أَن عمَارَة بن غزيَّة الرَّاوِي عَن أنس لم يدْرك