إبْراهيمُ: لستُ بصاحِب ذلك، إنما كنتُ خليلاً مِنْ وراءَ وراءَ، اعْمَدوا إلى موسى الذي كلَّمهُ الله تكْليماً. قال: فيأْتون موسى، فيقولُ: لستُ بصاحبِ ذلك، اذْهَبوا إلى عيسى كلمَةِ الله ورُوحِهِ، فيقولُ عيسى: لستُ بصاحِب ذلك. فيأتون محمَّداً، فيقومُ، فيؤْذَنُ له، وترسَلُ الأمانَة والرَّحِمُ، فيقومان جَنْبَتي الصِّراطِ يميناً وشمالاً، فيمرُّ أوَّلُكم كالبرْقِ". قال: قلتُ: بأبي وأمي! أيُّ شيْءٍ كالبرقِ؟ قال: "ألمْ تروْا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجعُ في طرفَةِ عيْنٍ؟ ثم كمرِّ الطيرِ، وشدِّ الرجالِ، تجري بهم أَعمالُهم، ونبيُّكم قائمٌ على الصراطِ يقولُ: ربِّ سَلِّم سَلِّم، حتى تعجزَ أعمالُ العبادِ؛ حتى يجيءَ الرجلُ فلا يسْتطيعُ السيرَ إلا زَحْفاً. قال: وفي حافَّتيِ الصراطِ كلاليبُ معلَّقةٌ مأْمورَةٌ بأخْذِ مَنْ أمِرَتْ به، فمخْدوشٌ ناجٍ، ومكْدوشٌ في النارِ. والَّذي نفس أبي هريرة بيده إنَّ قعْرَ جهَنَّم لَسبعون خَريفاً". رواه مسلم. [مضى ٤ - فصل/ ١٦ - حديث].