صحيح الترغيب والترهيب

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
صحيح الترغيب والترهيب
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن بريدة عن أبيه

نهى عن زيارة القبور نهياً عاماً للرجال والنساء، ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمر النهي في حق النساء. وقيل: كانت الرخصة عامة (¬١). وفي هذا كلام طويل ذكرته في غير هذا الكتاب. والله أعلم". ٣٥٤٥ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁: "أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَن زوّارتِ القُبورِ". رواه الترمذي وابن ماجه أيضاً، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم من رواية عمر بن أبي سلمة -وفيه كلام- عن أبيه عن أبي هريرة. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ٢١ - (الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم، وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكرٍ ونكيرٍ ﵉. ٣٥٤٦ - (١) [صحيح] عن ابن عمرَ ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال لأَصْحابِه -يعني لمّا وصلوا الحِجْرَ ديارَ ثَمودٍ-: "لا تَدْخلوا على هؤلاءِ المُعَذَّبَين إلا أنْ تكونوا باكينَ؛ فإنْ لَمْ تكونوا باكين فلا تَدْخُلوا علَيْهِمْ؛ لا يُصِيبُكُمْ ما أصابَهُمْ". رواه البخاري ومسلم. وفي رواية قال: (¬١) لما مرَّ النبيُّ ﷺ بـ (الحِجْرِ) قال: "لا تَدْخلوا مساكِنَ الَّذين ظَلمُوا أنْفُسَهم أنْ يُصيبَكُم ما أصابَهُمْ، إلا أنْ تكونوا باكينَ". ثمَّ قَنَعَ رأْسَهُ وأسْرَع السَّيْرَ حتَّى أجازَ الوادي. فصل ٣٥٤٧ - (٢) [صحيح] عن عائشة ﵂: أنَّ يهودِيَّة دخلَتْ عليها فذكرتْ عذابَ القَبْرِ، فقالَتْ لها: أعاذكِ الله مِنْ عذابِ القبْرِ. قالَتْ عائشةُ: فسألْتُ رسولَ الله ﷺ عن عذابِ القبْرِ؟ فقال: "نعم، عذابُ القبْرِ حَقٌّ". قالَتْ: فما رأيتُ رسولَ الله ﷺ بعدُ صلَّى صَلاةً إلا تَعوَّذَ مِنْ عَذابِ القَبْرِ". رواه البخاري ومسلم. ٣٥٤٨ - (٣) [حسن صحيح] وعن ابن مسعودٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الموْتَى لَيُعَذَّبونَ في قبورِهمْ، حتى إنَّ البهائم لَتَسْمَعُ أصْواتَهُم". رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن (¬١). ٣٥٤٩ - (٤) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لولا أنْ لا تدافَنوا لَدعْوتُ الله أنْ يُسْمِعَكُمْ عذابَ القَبرِ". رواه مسلم. ٣٥٥٠ - (٥) [حسن] وعن هانئٍ مولى عثمان بن عفان قال: كان عثمانُ ﵁ إذا وقَفَ على قبرٍ بَكى حتى يَبُلَّ لحْيَتَهُ، فقيلَ له: تذْكُرُ الجنَّةَ والنارَ فلا تَبْكي، وتبكي من هذا (¬٢)؟ فقال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "القبرُ أوَّلُ (¬٣) منازِل الآخِرْةِ، فإنْ نَجا منه فما بعْدَهُ أيْسَرُ مهُ، وإنْ لَمْ يَنْجُ منه فما بَعْدَهُ أشَدُّ". قال: وسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ما رأيتُ مَنْظَراً قَطُّ إلا القَبرُ أَفْظَعُ مِنْهُ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب" (¬١). ٣٥٥١ - (٦) [صحيح] وعن ابن عمر ﵄؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ أحدَكم إذا ماتَ عُرِضَ عليه مَقْعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ، إنْ كانَ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ فمِنْ أهْلِ الجنَّةِ، وإنْ كانَ مِنْ أهْلِ النارِ فَمِنْ أهْلِ النارِ، فيُقالُ: هذا مَقْعدُك حتّى يَبْعَثَك الله يومَ القِيامَةِ". رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. وأبو داود دون قوله: "فيقال. . ." إلى آخره. ٣٥٥٢ - (٧) [حسن] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "إن المؤمنَ في قبره لفي روضةٍ خضراءَ، فيُرَحِّبُ له [في] قبرهِ سبعين ذراعاً، وينوّرُ له كالقمرِ ليلةَ البدرِ. أتدرون فيم أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ -قال:- أتدرونَ ما المعيشة الضَّنْكُ؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: عذابُ الكافرِ في قبرهِ، والذي نفسي بيده! إنه يُسلط عليه تسعةٌ وتسعون تنيناً، أتدرون ما التنين؟! تسعون (¬١) حيةٌ، لكل حيةٍ سبعُ رؤوسٍ يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة". رواه أبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه" واللفظ له؛ كلاهما من طريق دراج عن ابن حجيرة. (¬٢) ٣٥٥٣ - (٨) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ ذكر فَتَّانَ القبرِ، فقال عمر: أتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسولَ الله؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "نعم كهَيْئتِكَ اليَوْمَ". فقال عمر: بفيهِ الحَجَر! رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد (¬٣). ٣٥٥٤ - (٩) [صحيح لغيره] وعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله! تُبتلى هذه الأمة في قبورِها، فكيف بي وأنا امرأة ضعيفةٌ؟ قال: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ". رواه البزار، ورواته ثقات. ٣٥٥٥ - (١٠) [صحيح] وعن أنس ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ العبدَ إذا وُضعَ في قبرِهِ وتولَّى عنه أصحابُه، وإنَّه ليسْمَعُ قرْعَ نِعالِهمْ إذا انْصَرفوا؛ أَتاه مَلَكانِ، فَيُقْعِدانهِ، فيقُولانِ لَهُ: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرجلِ محمَّدٍ؟ فأمَّا المؤْمِنُ فيقولُ: أشْهَدُ أنَّه عَبْدُ الله ورسولُه، فيُقالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النارِ أبْدلَكَ الله بِهِ مَقْعَداً مِنَ الجنَّةِ؛ - قال النبيُّ ﷺ: -فيراهُما جميعاً. وأمَّا الكافِرُ أوِ المُنافِقُ فيقولُ: لا أدري، كنْتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ فيه! فيقالُ: لا دَرَيتَ ولا تَلَيْتَ، ثمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حديدٍ ضَربَةً بين أذُنَيْهِ فيصيحُ صَيْحةً يسمَعُها مَنْ يَليه إلا الثَّقلَيْنِ". رواه البخاري واللفظ له، ومسلم (¬١). وفي رواية: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ المؤْمِنَ إذا وُضعَ في قبرِه أتاه ملَكٌ فيقولُ له: ما كنتَ تعبُد؟ فإنِ الله هَداه قال: كُنتُ أعْبدُ الله، فيقولُ له: ما كنتَ تَقول في هذا الرجُلِ؟ فيقولُ: هو عبدُ الله ورسولُه، فما يُسْأَل عَنْ شيْءٍ غيرها، فيُنْطَلقُ به إلى بيتٍ كان لَهُ في النارِ فيُقال له: هذا [بيتك] كان لَك في النار، ولكنَّ الله عصَمَك فأبْدلَك بِه بيْتاً في الجنَّةِ، فيراه فيقولُ: دَعوني حتَّى أذْهبَ فأُبَشِّرَ أهْلي، فيقالُ له: اسْكُنْ. قال: وإنَّ الكافِرَ أوِ المُنافِقَ إذا وُضعَ في قبْرهِ أتاه مَلَكٌ فينْتَهِرُه فيقولُ له: ما كنتَ تعبُد؟ فيقولُ: لا أدْري! فيقالُ [له]: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ. فيقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ! فيضرِبُه بمِطراقٍ (¬١) [من حديد] بيْن أذُنَيْهِ فيصيحُ صيْحَةً يسمَعُها الخَلْقُ غيرُ الثَّقلَيْنِ" (¬٢). ورواه أبو داود نحوه، والنسائي باختصار.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.