ليسَ مِنّا مَنْ ضرَب الخُدودَ، وشَقَّ الجيوبَ، ودَعا بدَعْوى الجاهِلِيَّةِ". رواه البخاري ومسلم، والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٣٥٣٤ - (١٦) [صحيح] وعن أبي بردة قال: وَجِعَ (¬١) أبو موسى الأشعري ﵁ ورأْسُه في حِجْرِ امْرأةٍ مِنْ أهلِه، فَأَقْبَلَتْ تَصيحُ بِرَنَّةٍ، فلَمْ يَسْتَطعْ أنْ يَرُدَّ عليها شيْئاً، فلمَّا أفاقَ قال: أنا بَريءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْه رسولُ الله ﷺ. إنَّ رسولَ الله ﷺ بريءٌ مِنَ الصالِقَة، والحالِقَةِ، والشاقَّةِ. [صحيح] رواه البخاري ومسلم وابنِ ماجه، والنسائي؛ إلا أنه قال: أبْرَأُ إليكُمْ كما بَرِئَ رسولُ الله ﷺ: "ليسَ مِنّا مَنْ حَلَقَ، ولا خَرَق، ولا صَلَقَ". (الصالِقَةُ): التي ترفع صوتها بالندب والنياحة. و (الحالِقَةُ): التي تحلق رأسها عند المصيبة. و (الشاقَّةُ) التي تشقّ ثوبها. ٣٥٣٥ - (١٧) [صحيح] وعن أَسِيد بن أبي أسِيد التابعي عنِ امْرأَةٍ مِنَ المبايِعات قالَتْ: "كان فيما أخَذ علينَا رسولُ الله ﷺ في المعْروفِ الذي أَخذَ علَيْنا: أنْ لا نَخْمِشَ وجْهاً، ولا نَدْعُوَ ويْلاً، ولا نَشُقَّ جَيْباً، ولا نَنْشُرَ شَعْراً". رواه أبو داود. ٣٥٣٦ - (١٨) [صحيح] وعن أبي أمامة: "أنَّ رسولَ الله ﷺ لَعَن الخامِشَة وجْهَها، والشاقَّةَ جَيْبَها، والداعِيةَ بالوْيلِ والثُّبورِ". رواه ابن ماجه وابن حبان في "صحيحه". ١٨ - (الترهيب من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث). ٣٥٣٧ - (١) [صحيح] عن زينب بنت أبي سلمة قالَتْ: دخلتُ على أمِّ حبَيبةَ زوْجِ النبيِّ ﷺ حينَ تُوفِّيَ أبوها أبو سفيانَ بْنُ حَرْبٍ فدعَتْ بطيبٍ فيه صُفْرةٌ خَلوقٌ (¬١) أوْ غَيْرُهُ، فدهَّنَتْ منه جارَيةً، ثُمَّ مَسَّتْ بعارِضَيْها (¬٢)، ثُمَّ قالَتْ: والله ما لي بالطيبِ مِنْ حاجَةٍ، غيرَ أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على المِنْبَرِ: "لا يَحِلُّ لامْرأَةٍ تؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوْقَ ثلاثِ لَيالٍ، إلا على زوْجٍ أرْبعةَ أشْهُرٍ وعَشْراً". قالت زينبُ: ثمَّ دخلتُ على زْينبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂ حينَ تُوُفِّيَ أخُوها، فدعَتْ بِطيب فَمَسَّتْ منه ثُمَّ قالَتْ: أما والله ما لي بالطِّيبِ مِنْ حاجَةٍ غير أنِّي سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ على المِنْبَرِ: "لا يَحِلُّ لامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر أنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوْقَ ثلاثٍ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشْهرٍ وعَشْراً". رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ١٩ - (الترهيب من أكل مال اليتيم بغير حق). ٣٥٣٨ - (١) [صحيح] عن أبي ذرٍّ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "يا أبا ذَرّ! إنِّي أرَاك ضَعيفاً، وإنِّي أُحِبُّ لكَ ما أحِبُّ لنَفْسي، لا تأَمَّرَنَّ (¬١) على اثْنَيْنِ، ولا تَوَلِّيَنَّ مالَ اليَتيم". رواه مسلم وغيره. ٣٥٣٩ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "اجْتَنِبوا السبعَ الموبِقَاتِ". قالوا: يا رسولَ الله! وما هُنَّ؟ قال: "الشركُ بالله، والسحرُ، وقتلُ النفْسِ التي حرَّمَ الله إلا بالْحَقِّ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتيم، والتولِّي يومَ الزَّحْفِ، وقذفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المؤْمِنَاتِ". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [مضى ١٦ - البيوع/ ١٩].