رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ خافَ أَدْلَجَ، ومَنْ أدْلَج بلَغ المَنْزِلَ، ألا إنّ سِلْعَةَ الله غاليةً، ألا إنَّ سِلْعَة الله الجنَّةُ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". (أَدْلَجَ) بسكون الدال: إذا سار من أول الليل. ومعنى الحديث: أن من خاف ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة، والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفاً من القواطع والعوائق. ٣٣٧٨ - (٨) [حسن موقوف صحيح] وعن بهز بن حكيم قال: أمَّنا زُرارةُ بنُ أوفى ﵁ في مسجد (بني قُشير)، فقرأ: ﴿المدثر﴾، فلما بلغ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾؛ خرَّ ميّتاً. رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (¬١) ٣٣٧٩ - (٩) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو يَعلَمُ المؤْمِنُ ما عندَ الله مِنَ العُقوبَةِ ما طمعَ بجنَّتَهِ أحَدٌ، ولَوْ يعلَمُ الكافِرُ ما عندَ الله مِنَ الرحْمَةِ ما قنِطَ مِنْ جنته [أَحَد] ". رواه مسلم (¬١). ٣٣٨٠ - (١٠) [حسن] وعن أبي ذرٍّ ﵁ قال: قرأَ رسولُ الله ﷺ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ حتى خَتَمها، ثُمَّ قال: "إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعونَ، أطَّتِ السَّماءُ، وحُقَّ لَها أنْ تَئطَّ، ما فيها موْضعُ قَدم إلا مَلَكٌ واضعٌ جَبْهَتهُ ساجِداً لله، والله لوْ تعلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلاً، ولبَكيْتُم كَثيراً، وما تَلذَّذْتُم بالنساءِ على الفُرش، ولَخرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، والله لوَدْدِتُ أنّي شَجرةٌ تُعْضَدُ". رواه البخاري باختصار (¬٢)، والترمذي؛ إلا أنه قال: "ما فيها موضع أربع أصابع". والحاكم، واللفظ له وقال: "صحيح الإسناد". (أطَّتْ) بفتح الهمزة وتشديد الطاد المهملة من (الأطيط): وهو صوت القَتَب والرحل ونحوهما إذا كان فوقه ما يثقله. ومعناه: أن السماء من كثرة ما فيها من الملائكة العابدين أثقلها حتى أطَّت. و (الصُعُدات) بضم الصاد والعين المهملتين: هي الطرقات. ٣٣٨١ - (١١) [صحيح] وعن أنسٍ ﵁ قال: خطَبَ رسولُ الله ﷺ خُطْبةً ما سمِعْتُ مثْلَها قَطُّ، فقال: "لوْ تَعْلَمونَ ما أعلَمُ لَضَحِكْتُم قَليلاً، ولبَكَيْتُمْ كَثيراً". فَغطى أصْحابُ رسولِ الله ﷺ وجُوهَهُم لهُم خَنِيْنٌ. رواه البخاري ومسلم. [صحيح] وفي رواية: بَلغَ رسولَ الله ﷺ عنْ أصْحابِه شيْءٌ، فَخَطب فقالَ: "عُرِضَتْ عليَّ الجنَّةُ والنارُ، فلَمْ أرَ كاليَوْمِ في الخَيْرِ والشَرِّ (¬١)، ولو تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَليلاً ولبَكَيْتُمْ كثيراً". فما أتى على أصْحابِ رسولِ الله ﷺ يومُ أشَدُّ مِنْه، غَطُّوا رُؤوسَهُم ولَهُمْ خنيَنٌ. (الخَنِينُ) بفتح الخاء المعجمة بعدها نون: هو البكاء مع غنة بانتشار الصوت من الآنف. ١٠ - (الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله ﷿ سيما عند الموت).