ما الدنْيا في الآخِرَةِ (¬١) إلا كَما يَجْعَلُ أَحَدُكُم إصْبَعَهُ هذهِ في اليَمِّ -وأشار يحيى بن يحيى بالسبابة-، فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعُ". رواه مسلم. ٣٢٤٦ - (٣٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ، وعبدُ الدرْهَمِ، وعبدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتكَس، وإذا شِيك فلا انْتَقشَ، طوبى لِعبد آخِذٍ بِعِنانِ فَرسِه في سبيلِ الله، أشْعَثَ رأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدماهُ، إنْ كانَ في الحِراسَةِ كانَ في الحِراسَةِ، وإنْ كانَ في الساقَةِ كان في الساقَةِ؛ إنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ له، وإنْ شَفَع لَمْ يُشَفَّعْ". رواه البخاري. وتقدم مع شرح غريبه في "الرباط" [ج ٢/ ١٢ - الجهاد/ ١]. ٣٢٤٧ - (٣٥) [صحيح لغيره] وعن أبي موسى الأشعري ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من أحبَّ دُنياه؛ أضرَّ بآخرته، ومن أحبَّ آخرتَه؛ أضرَّ بدُنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفْنى". رواه أحمد، ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، والبيهقي في "الزهد" وغيره، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي موسى، وقال الحاكم: "صحيح على شرطهما". (قال الحافظ): "المطلب لم يسمع من أبي موسى (¬١)، والله أعلم". ٣٢٤٨ - (٣٦) [صحيح] وعن أبي مالك الأشْعَريِّ ﵁: أنهُ لمَّا حضَرتْهُ الوَفاةُ قال: يا مَعْشَر الأشْعَرِّيين! ليُبلِّغِ الشاهِدُ الغائِبَ؛ إنِّي سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "حلاوَةُ الدنيا مُرَّةُ الآخِرَةِ، ومُرَّةُ الدنْيا حلاوَةُ الآخِرَةِ". رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد". ٣٢٤٩ - (٣٧) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدريِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ؛ في قولِه تعالى: ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: "في الدنيا". رواه ابن حبان في "صحيحه"، وهو في مسلم (¬١) بمعناه في آخر حديث يأتي إن شاء الله تعالى [مضى ج ٢/ ١٦ - البيوع/ ٣].