يقول: "يَدْخُلُ فُقراءُ أُمَّتي الجنَّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهم بأرْبَعينَ خَرِيفاً". فقيلَ: صِفْهُم لنا؟ قال: "الدَّنِسَةُ ثِيابُهم، الشَّعِثَةُ رُؤوسُهم، الَّذين لا يُؤْذَنُ لهم على السُّداتِ، ولا يَنْكحونَ المُنعَّمَاتِ، تُوَكَّلُ بِهِمْ مشارِقُ الأَرْضِ ومغَارِبُها، يُعطُونَ كُلَّ الذى علَيْهم، ولا يُعطَوْن كلَّ الذي لَهُمْ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورواته ثقات. [صحيح] ورواه مسلم مختصراً: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "إنَّ فقراءَ أُمَّتي المهاجِرينَ، يَسْبِقونَ الأَغْنِياءَ يومَ القِيامَةِ بأرْبَعينَ خَرِيفاً". ورواه ابن حبان في "صحيحه" مختصراً أيضاً، وقال: "بأربعين عاماً". ٣١٨٧ - (١٢) [حسن] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "يَجْتَمِعونَ يومَ القِيامَةِ فيُقالُ: أينَ فُقراءُ هذه الأُمَّةِ؟ قال: فيُقالُ لَهُمْ: ماذا عمِلْتُم؟ فيَقولُون: ربَّنا ابْتَليْتَنا فصَبرْنا، ووَلَّيْتَ السلْطانَ والأمْوالَ غيرَنا، فيقولُ الله جلَّ وعَلا: صدَقْتُم، قال: فيَدْخُلونَ الجَنَّةَ قبْلَ الناسِ، وتَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ على ذَوي الأَمْوالِ والسُّلْطانِ". قالوا: فأيْنَ المؤمِنونَ يَوْمَئذٍ؟ قال: "توضَعُ لَهُم كَراسيُّ مِنْ نُورٍ، وتُظَلِّلُ عليهِمُ الغَمائمُ، يكونُ ذلكَ اليومُ أقْصَرَ على المؤمِنين مِنْ ساعَةٍ مِنْ نَهارٍ". رواه الطبراني وابن حبان في "صحيحه". ٣١٨٨ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄ قال: كنتُ عندَ رسولِ الله ﷺ يوماً وطلَعَتِ الشَمْسُ، فقال: "يأْتي قومُ يومَ القِيامَةِ، نورُهم كنورِ الشمْسِ". قال أبو بَكْرٍ: نحن هُمْ يا رسولَ الله؟ قال: "لا؛ ولَكُمْ خَيرٌ كثيرٌ؛ ولكِنَّهُم الفُقراءُ المهاجِرونَ الَّذينَ يُحْشَرونَ مِنْ أَقْطارِ الأَرْضِ" فذكر الحديث. رواه أحمد، والطبراني وزاد: "ثم قال: طوبَى لِلْغُرَباء". قيلَ: مَنِ الغُرَبَاءُ؟ قال: "أناسٌ صالِحونَ قليلٌ، في ناسٍ سَوءٍ كثيرٍ، مَنْ يَعْصيهِمْ أكْثَرُ ممَّنْ يُطيعُهُمْ". وأحد إسنادي الطبراني رواته رواة "الصحيح".