إنَّ المؤمِنَ إذا أذْنَبَ ذَنْباً كانَتْ نُكْتَةٌ سَوْداءُ في قلْبِهِ، فإنْ تابَ ونَزَع واسْتَغْفر صُقِلَ مِنْها، وإنْ زاد زادَتْ حتى يُغَلَّفَ قلْبُه، فذلك الرَّانُ الَّذي ذكرَ الله في كتابِه: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ ". رواه الترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم واللفظ له من طريقين قال في أحدهما: "صحيح على شرط مسلم". [مضى ١٥ - الدعاء/ ٢]. [حسن] ولفظ ابن حبان وغيره: "إنَّ العَبْدَ إذا أخْطَأ خَطيئَةً يُنْكَتُ في قَلْبهِ نُكْتَةٌ، فإنْ هُوَ نَزعَ واسْتَغْفَر وتابَ صُقِلَتْ، فإنْ عادَ زِيدَ فيها حتّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ" الحديث. ٣١٤٢ - (٨) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قالتْ قريشٌ لِلنَّبيِّ ﷺ: ادْعُ لنا ربَّك يَجْعَلْ لنا الصَّفا ذَهَباً، فإنْ أصْبحَ ذَهباً اتَّبَعْناك، فدعَا ربَّه، فأتاهُ جبريلُ ﵇ فقال: إنّ ربَّك يُقْرِئُكَ السلامَ ويقولُ لَك: إنْ شئْت أصْبَح لهُم الصَّفا ذَهباً، فَمْن كَفَر منهم عَذَّبْتُه عَذاباً لا أعَذِّبُه أحَداً مِنَ العَالَمينَ، وإنْ شئْتَ فَتَحْتُ لهم بابَ التوْبَةِ والرحْمَةِ، قال: "بَلْ بابَ التوْبَةِ والرحْمَةِ". رواه الطبراني (¬١)، ورواته رواة "الصحيح". ٣١٤٣ - (٩) [حسن] وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ الله يقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ". رواه ابن ماجه والترمذي وقال: "حديث حسن [غريب] " (¬٢). (يُغَرْغِرْ) بغينين معجمتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وبراء مكررة، معناهُ: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به. ٣١٤٤ - (١٠) [حسن لغيره] وعن معاذِ بْنِ جَبلٍ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أوْصِني. قال: "عليكَ بتَقْوى الله ما اسْتَطَعْتَ، واذْكرِ الله عندَ كلِّ حَجرٍ وشَجَرٍ، وما عَمِلْتَ مِنْ سوءٍ فأَحْدِثْ له تَوْبَةً، السرُّ بالسرِّ، والعَلانِيَةُ بالعَلانِيَةِ". رواه الطبراني بإسناد حسن؛ إلا أن عطاء لم يدرك معاذاً. ورواه البيهقي فأدخل بينهما رجلاً لم يسمَّ (¬١). ٣١٤٥ - (١١) [حسن لغيره] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "التائِبُ مِنَ الذنْبِ كمَنْ لا ذنْبَ لَهُ". رواه ابن ماجه والطبراني؛ كلاهما من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، ولم يسمع منه. ورواة الطبراني رواة "الصحيح".