٢٩٩٤ - (٣) [صحيح] وعن حذيفة قال: حدثنا رسولُ الله ﷺ: " إنَّ الأمانَة نَزلَتْ في جَذْرِ قُلوبِ الرجَالِ، ثُمَّ نَزلَ القُرآنُ، فَعَلِموا مِنَ القُرآنِ، وَعَلِموا مِنَ السُنَّةِ". ثُمَّ حدَّثنا عنْ رَفْع الأمانَةِ؛ فقال: "ينامُ الرجَلُ النومَةَ، فَتقْبَضُ الأمانَة مِنْ قَلْبِهِ، فيظَلُّ أَثرُهَا مثلَ الوَكْتِ، ثمَّ ينامُ الرجل النَّومةَ، فتقبضُ الأمانةُ من قلبه، فيظلُّ أثرها مثل أثر المَجْل، كجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ على رجْلِكَ فنَفِطَ (¬١)، فتراه مُنْتَبِراً وليسَ فيهِ شيْءٌ، -ثُمَّ أخَذَ حَصاةً فَدَحْرَجَها على رِجْلِه -فيصْبِحُ الناسُ يَتبايَعونَ لا يَكادُ أحَدٌ يُؤَدِّي الأمَانَة، حتَّى يقالَ: إنَّ في بني فُلان رَجلاً أميناً، حتَّى يقالَ لِلرجُلِ: ما أظْرَفَهُ! ما أعْقَلَهُ! وما في قلبهِ مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ". رواه مسلم وغيره (¬١). (الجَذْرُ) بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة: هو أصل الشيء. و (الوَكْتُ) بفتح الواو وإسكان الكاف بعدها تاء مثناة: هو الأثر اليسير. و (المَجْلُ) بفتح الميم وإسكان الجيم: هو تنفط اليد من العمل وغيره. وقوله: (منتبراً) بالراء، أي: مرتفعاً.