لا يَدْخُلُ الجنَّة نَمَّامٌ -وفي رواية: قَتَّاتٌ-". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي. (قال الحافظ): " (القتَّاتُ) و (النَّمَّامُ) بمعنى واحد. وقيل: (النمام): الذي يكون مع جماعة يتحدَّثون حديثاً فيَنِمُّ عليهم. و (القتات): الذي يتسمع عليهم، وهم لا يعلمون، ثم يَنِمُّ". ٢٨٢٢ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بقبرينِ يُعَذَّبانِ، فقالَ: "إنَّهما يُعَذَّبانِ، وما يُعَذَّبانِ في كبيرٍ، بَلى إنَّه كبيرٌ، أمَّا أحَدُهما فكانَ يَمْشي بالنَّميمَةِ، وأما الآخَرُ فكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِه. . ." الحديث. رواه البخاري -واللفظ له-، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" بنحوه. [مضى لفظه ٤ - الطهارة/ ٤]. ٢٨٢٣ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: كنَّا نَمْشي معَ رسولِ الله ﷺ، فمَررْنا على قبرْينِ، فقامَ، فقُمْنا مَعَهُ، فجعَلَ لَوْنُه يَتَغيَّرُ، حتى رُعِدَ كُمٌّ قَميصِه. فقُلْنا: مالَك يا رسولَ الله؟! فقال: "أمَا تَسْمعونَ ما أسْمَعُ؟ ". فقلنا: وما ذاك يا نبيَّ الله؟ قال: "هذانِ رجُلانِ يُعَذِّبانِ في قبورِهما عذاباً شديداً، في ذَنْبٍ هَيِّنٍ". قلنا: فيمَ ذاك؟ قال: "كانَ أحدُهما لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ، وكان الآخَرُ يُؤذي الناسَ بلِسانِه، وَيمْشي بيْنَهُم بالنمِيمَةِ". فدعا بجريدَتَيْنِ مِنْ جرائِد النخلِ، فجعَل في كلِّ قبرٍ واحِدةً. قلنا: وهلْ يَنْفَعُهم ذلك؟ قال: "نعم؛ يُخَفِّفُ عنهما ما دامَتا رَطِبَتَيْنِ". رواه ابن حبان في "صحيحه". قوله: (في ذنب هيّن) أي: هين عندهما وفي ظنهما؛ لا أنه هيّن في نفس الأمر، فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله ﷺ: "بَلى إنَّه كبيرٌ". وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة، وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى. ٢٨٢٤ - (٤) [حسن لغيره] وعن عبد الرحمن بن غَنْمٍ يبلُغُ بِه النبيَّ ﷺ: "خيارُ عبادِ الله الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ الله، وشرارُ عبادِ الله المشَّاؤونَ بالنَّميمَةِ، المفَرِّقونَ بينَ الأحِبَّةِ، البَاغونَ لِلْبُرآءِ العَيْبَ". رواه أحمد عن شهر عنه، وبقية إسناده محتج بهم في "الصحيح".