خيرُ الأصْحابِ عند الله خيرُهم لصاحِبِه، وخيرُ الجيرانِ عند الله خيرُهم لِجارِه". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب". وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". ٢٥٦٩ - (٢٢) [صحيح] وعن مُطَرِّف -يعني ابن عبد الله- قال: كان يَ بلُغُني عنْ أبي ذرٍّ حديثٌ، وكنتُ أشْتَهي لقاءَهُ، فلَقيتُه، فقلتُ: يا أبا ذر! كان يَبْلُغُني عنكَ حديثٌ، وكنتُ أشْتَهي لقاءَك. قال: لله أبوك، لقد لَقيتَني فهاتِ. قلتُ: حديثٌ بلَغني أنَّ رسول الله ﷺ حدَّثَك، قال: "إنَّ الله ﷿ يُحبُّ ثلاثَةً ويُبْغِضُ ثلاثَةً". قال: فَما إِخالُني أكْذِبُ على رسولِ الله ﷺ. قال: فقلتُ: فَمن هؤلاءِ الثلاثةُ الذين يُحبُّهُم الله ﷿؟ قال: "رجلٌ غزا في سبيلِ الله صابِراً محْتَسِباً فقاتَل حتى قُتِلَ، وأنتُمْ تَجِدونَه عندَكم مكْتوباً في كتابِ الله ﷿، ثمَّ تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾. قلتُ: وَمَن؟ قال: "رجلٌ كانَ له جارُ سوءٍ يُؤْذيِه فيَصْبِرُ على أذاهُ حتى يكْفِيَهُ الله إيَّاه بحياةٍ أوْ موتٍ" فذكر الحديث. رواه أحمد، والطبراني واللفظ له، وإسناده وأحد إسنادي أحمد رجالهما محتج بهم في "الصحيح". ورواه الحاكم وغيره بنحوه، وقال: "صحيح على شرط مسلم".