دعوةُ المظلوم وإنْ كَانَ كَافِراً؛ ليسَ دونَها حِجَابٌ". [صحيح لغيره] وقال رسولُ الله ﷺ: "دع ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُكَ". رواه أحمد، ورواته إلى عبد الله محتج بهم في "الصحيح"، وأبو عبد الله لم أقف فيه على جرح ولا تعديل. ٢٢٣٢ - (١٩) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: المسلمُ أخو المسلم؛ لا يظْلمُه، ولا يَخْذُلُه، ولا يَحْقِرُه، التقوى ههُنا، التقوى ههُنا، -ويشير إلى صدره [ثلاث مرات] (¬١) -، بحَسبْ امْرئٍ من الشرِ أنْ يَحْتَقِرَ أخاه المسلمَ، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ، دَمُه، وعِرْضهُ، ومَالُه". رواه مسلم. ٢٢٣٣ - (٢٠) [صحيح لغيره] وعن أبي ذر رضى الله عنه قال:. . . . . . قلت: يا رسول الله! أوصني. قال: "أوصيك بتقوى الله؛ فإنّها رأسُ الأمرِ كلِّه". قلت: يا رسول لله! زدني. قال: "عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله؛ فإنه نورٌ لك في الأرض، وذخر لك في السماء". قلت: يا رسول الله! زدني، قال: "إياك وكثرةَ الضحك؛ فإنه يميتُ القلبَ، ويذهب بنور الوجه". قلت: يا رسول الله! زدني. قال: "عليك بالجهاد؛ فإنه رهبانية أمتي". . . . قلت: يا رسول الله! زدني. قال: "أحبّ المساكينَ وجالسْهم". قلت: يا رسول الله! زدني. قال: "انظر إلى من هو تحتَك، ولا تنظر إلى من هو فوقك؛ فإنه أجدرُ أن لا تزدري نعمة الله عندك". قلت: يا رسول الله! زدني. قال: "قل الحق وإن كان مراً". . . . . . . رواه ابن حبان في "صحيحه"، واللفظ له، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه، وهو حديث طويل في أوله ذكر الأنبياء ﵈، ذكرت منه هذه القطعة لما فيها من الحكم العظيمة والمواعظ الجسيمة. ورواه الحاكم أيضاً، ومن طريقه البيهقي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد السعدي البصري: حدثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه. ويحيى بن سعيد فيه كلام، والحديث منكر من هذه الطريق، وحديث إبراهيم بن هشام هو المشهور، والله أعلم". ٢٢٣٤ - (٢١) [حسن لغيره] وروي عن عبد الله -يعني ابن مسعود- ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أُمِرَ بعبدٍ من عبادِ الله يُضرَبُ في قبره مئةَ جلدةٍ، فلم يزلْ يسألُ ويدعو حتى صارت جلدةً واحدةً، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلماً ارتفع (¬١) وأفاق قال: على ما جلدتموني؟ قال: إنك صليت صلاةً بغيرِ طهورٍ، ومررتَ على مظلوم فلم تنصرْه". رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب التوبيخ".