مَنْ وَلِيَ القَضاءَ أوْ جُعِلَ قاضِياً بينَ الناسٍ؛ فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينٍ". رواه أبو داود والترمذي، واللفظ له، وقال: "حديث حسن غريب". وابن ماجه، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "ومعنى قوله: "ذبح بغير سكين" أنَّ الذبح بالسكين يحصل به إراحة الذبيحة بتعجيل إزهاق روحها، فإذا ذبحت بغير سكين كان فيه تعذيب لها. وقيل: إن الذبح لما كان في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، عدل ﷺ عن ظاهر العرف والعادة إلى غير ذلك؛ ليعلم أن مراده ﷺ بهذا القول ما يخاف عليه من هلاك دينه ودون هلاك بدنه. ذكره الخطابي، ويحتمل غير ذلك". ٢١٧٢ - (٤) [صحيح لغيره] وعن بريدة رضي الله عن النبي ﷺ قال: "القُضاةُ ثلاثَة، واحِدٌ في الجنَّةِ واثْنانِ في النارِ، فأمَّا الَّذي في الجنَّةِ، فرجلٌ عرفَ الحقَّ فقَضى بِه، ورجلٌ عَرفَ الحقَّ فجارَ في الحُكْمِ فهو في النارِ، ورجلٌ قَضى للِنَّاسِ على جَهْلٍ فهو في النارِ". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. ٢١٧٣ - (٥) [حسن] وعن عوف بن مالكٍ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنْ شئتُم أَنْبَأْتُكُمْ عنِ الإِمارَةِ ومَا هي؟ ". فنادَيْتُ بأعْلى صوتي: وما هِيَ يا رسولَ الله! قال: "أوَّلُها مَلامَةٌ، وثانِيها نَدامَةٌ، وثالِثُها عذَابٌ يومَ القِيَامَة؛ إلا مَنْ عَدَل،. . . (¬١) ". رواه البزار والطبراني في "الكبير"، ورواته رواة الصحيح. ٢١٧٤ - (٦) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة ﵁ -قال شريك: لا أدري رفعه أم لا- قال: "الإمارةُ أولُها ندامةٌ، وأوسطها غرامةٌ، وآخرُها عذابٌ يوم القيامة". رواه الطبراني بإسناد حسن. ٢١٧٥ - (٧) [حسن صحيح] وعن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ؛ أنه قال: "ما مِنْ رجُلٍ يلي أمْرَ عَشَرةٍ بما فوقَ ذلك إلا أتى الله مغلولاً يومَ القيامة يدهُ إلى عُنقِه، فَكَّهُ بِرُّهُ، أوْ أوثَقَهُ إثْمُهُ، أوَّلُها مَلامَةٌ، وأوْسَطُها نَدَامةٌ، وآخِرُها خِزْيٌ يومَ القِيامَةِ". رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا يزيد بن أبي مالك. (¬١) ٢١٧٦ - (٨) [صحيح] وعن أبي ذرّ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! ألا تَسْتعْمِلني؟ قال: فضَربَ بِيدِه على مَنْكِبَيَّ ثُمَّ قال: "يا أبا ذَرٍّ! إنَّك ضَعيفٌ، وإنَّها أمانَةٌ، وإنَّها يومَ القيامَةِ خِزْيٌ ونَدامَةٌ، إلا مَنْ أخذَها بِحقِّها، وأدَّى الَّذي عليهِ فيها". رواه مسلم. ٢١٧٧ - (٩) [صحيح] وعنه؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "يا أبا ذرٍّ! إنِّي أراكَ ضعيفاً، وإنِّي أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لِنَفْسِي؛ لا تَأَمَّرَنَّ على اثْنَيْنِ، ولا تَلِيَنَّ مالَ اليَتيمِ". رواه مسلم وأبو داود، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما". ٢١٧٨ - (١٠) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنَّكم سَتَحْرِصون على الإمارَةِ، وستكونُ ندامَةً يومَ القيامَةِ، فنِعْمَتِ المرْضِعَةُ (¬١)، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ". رواه البخاري والنسائي. ٢١٧٩ - (١١) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة أيضاً؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ويلٌ للأمراءِ، ويلٌ للعُرفاء، ويلٌ للأُمناء، لَيَتَمَنَّينَّ أقوامٌ يوم القيامة أن ذوائبَهم معلقةٌ بالثريا يُدَلْدَلُون (¬٢) بين السماء والأرض، وأنهم لم يلوا عملاً". رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم -واللفظ له- وقال: "صحيح الإسناد". [مضى ٨ - الصدقات/ ٣]. ٢١٨٠ - (١٢) [حسن صحيح] وفي رواية له وصحح إسنادها أيضاً، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ليوشِكَنَّ رجلٌ أنْ يتَمنَّى أنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُّريَّا ولَمْ يَلِ مِنْ أمْرِ الناسِ شَيْئاً". (قال الحافظ): "وقد وقع في الإملاء المتقدم "باب فيما يتعلق بالعمَّال والعرفاء والمكّاسين والعشّارين" في "كتاب الزكاة" أغنى عن إعادته هنا" [٨ - الصدقات-/ ٣]. ٢١٨١ - (١٣) [صحيح] وعن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا عبدَ الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارَةَ، فإنَّك إنْ أُعطيتَها مِنْ غير مسألةٍ؛ أُعنْتَ عليها، وإنْ أُعطِيتَها عَنْ مسأَلةٍ؛ وُكِلْتَ إلَيْها" الحديث. رواه البخاري ومسلم. ٢ - (ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين في العدل إماماً كان أو غيره، وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم). ٢١٨٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهمُ الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: إمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشأَ في عبادَة الله، ورجلٌ قلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجِدِ، ورجُلانِ تحابَّا في الله؛ اجْتَمعا عليه وتَفرَّقا عليه، ورجُلٌ دعَتْهُ امْرأَةٌ ذات مَنصبٍ وجَمالٍ فقال: إنِّي أخافُ الله، ورجلٌ تَصدَّقَ بصدَقَةٍ فأخفْاها؛ حتى لا تَعْلَمَ شِمالُه ما تُنْفِقُ يَمينُه، ورجلٌ ذكر الله خالياً ففَاضَتْ عيْنَاهُ". رواه البخاري ومسلم. [مضى ٥ - الصلاة/ ١٠].