رسولُ الله ﷺ: "ومَنْ تَرك لُبسَ ثوبِ جَمالٍ، وهو يقدرُ عليهِ -قال بِشْرٌ: أحْسَبُه قال:- تواضُعاً؛ كساهُ الله حُلَّةَ الكَرامَةِ". رواه أبو داود في حديث، ولم يسمِّ ابنَ الصحابيِّ. ورواه البيهقي من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه بزيادة. ٢٠٧٤ - (٣) [حسن لغيره] وعن أبي أُمامَة بن ثعلبة الأنصاريّ -واسمه إياس ﵁ قال: ذَكَر أصْحابُ رسول الله ﷺ يوماً عنده الدنيا، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ألا تسْمَعون، ألا تسْمَعون؟ إنَّ البذاذَة مِنَ الإيمان، إن البذاذة من الإيمان. يعني التَّفَحُّلَ". رواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق (¬١)، وقد تكلم أبو عمر النمري في هذا الحديث (¬٢). (البَذَاذَة) بفتح الباء الموحدة وذالين معجمتين: هو التواضع في اللباس برثاثة الهيئة، وترك الزينة، والرضا بالدون من الثياب. ٢٠٧٥ - (٤) [صحيح] وعن أبي بردة ﵁ قال: دخلتُ على عائِشَة ﵂، فأخرجَتْ إلينا كساءً مُلَبَّداً مِنَ التي تُسمُّونَها الملبَّدة؛ إزاراً غليظاً ممَّا يُصنَعُ باليَمنِ، وأقْسمَتْ بالله لقد قُبِضَ رسولُ الله ﷺ في هذين الثوبَيْنِ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي أخصر منه. (الملبَّد): المرقّع، وقيل غير ذلك. ٢٠٧٦ - (٥) [صحيح] وروي عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: توفي رسولُ الله ﷺ وإن نمرةً من صوف (¬٣) تنسج له. رواه البيهقي (¬٤). ٢٠٧٧ - (٦) [صحيح] وعن عائشة ﵂ قالت: خَرجَ رسولُ الله ﷺ وعليه مِرْط مُرَحَّلٌ مِنْ شعْرٍ أسْوَدَ. رواه مسلم وأبو داود والترمذي. (المِرْط) بكسر الميم وسكون الراء: كساء يؤتزر به؛ قال أبو عبيد: "وقد تكون من صوف ومن خز". و (مرحَّل) بفتح الحاء المهملة وتشديدها؛ أي: فيه صور رحال الجمال. ٢٠٧٨ - (٧) [صحيح] وعن عائشة ﵂ أيضاً قالت: كان وِسادُ رسولِ الله ﷺ الذي يَتَّكِئُ عليه مِنْ أَدَمٍ حَشْوُه ليفٌ. ٢٠٧٩ - (٨) [صحيح] وعنها قالت: إنَّما كانَ فِراش رسولِ الله ﷺ الذي يَنام عليه أدَماً حشوهُ ليفٌ. رواهما (¬١) مسلم وغيره. ٢٠٨٠ - (٩) [حسن] وعن عتبة بن عبد السلمي ﵁ قال: اسْتَكْسَيْتُ رسولَ الله ﷺ، فكَساني خَيْشَتَيْنِ، فلَقدْ رأيتُني وأنا أَكسَى أصْحابي. رواه أبو داود والبيهقي؛ كلاهما من رواية إسماعيل بن عياش. (الخَيشة) بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة تحت بعدهما شين معجمة: هو ثوب يتخذ من مُشاقَة الكَتّان (¬٢) يغزل غزلاً غليظاً، وينسج نسجاً رقيقاً. وقوله: "وأنا أَكسي أصحابي" يعني: أعظمهم وأعلاهم كسوة. ٢٠٨١ - (١٠) [صحيح] وعن أبي بردة (¬١) قال: قال لي أبي: لو رأيْتنا ونحنُ معَ نَبِيِّنا وقدْ أصابَتْنا السماءُ، حسِبْتَ أنَّ ريحَنا ريحُ الضأْنِ. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: "حديث صحيح. (ومعنى الحديث): أنه كان ثيابهم الصوف، وكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الصوف" انتهى. ٢٠٨٢ - (١١) [صحيح موقوف] وعن أنسٍ قال: رأيتُ عمرَ ﵁ -وهو يومَئذٍ أميرُ المؤمنينَ- وقد رَفَّع بينَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلاثٍ، لَبَّد بعضها على بعْضٍ. رواه مالك.