إنَّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماءِ، ثمَّ يبعثُ سراياه، فأدْناهُم منه منزِلةً أعظمُهم فِتْنةً؛ يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا. فيقولُ: ما صنعتَ شْيئاً. ثُمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ: ما تركْتُه حتى فَرَّقْتُ بينه وبينَ امْرأَتِه! فيُدْنيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنتَ. فيَلْتَزِمُه" (¬١). رواه مسلم وغيره. ١١ - (ترهيب المرأة أن تسألَ زوجَها الطلاقَ من غير بأس). ٢٠١٨ - (١) [صحيح] عن ثوبان ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "أيُّما امْرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقَها مِنْ غيرِ ما بأسٍ؛ فحرامٌ عليها رائحة الجنَّةِ". رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي في حديث (¬١) قال: "وإنَّ المخْتَلِعاتِ [والمنتزعات] هنَّ المنافِقاتً، وما مِنِ امْرأَةٍ تسألُ زوجَها الطلاقَ مِنْ غَيْرِ بأسٍ؛ فتجد ريحَ الجنَّةِ، أو قال: رائِحة الجنَّةِ". ١٢ - (ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطَّرة متزيِّنة). ٢٠١٩ - (١) [حسن] عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كلُّ عينٍ زانِيَةٌ، والمرأةُ إذا اسْتَعْطَرَتْ فمَرَّتْ بالْمجلِسِ فهي كذا وكذا. يعني زانِيةٌ". رواه أبو داود والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". [حسن] ورواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، ولفظهم: قال النبي ﷺ: "أيُّما امْرأَةٍ اسْتَعْطَرتْ فمرَّتْ على قومٍ لِيَجدوا ريحَها فهيَ زانِيَةٌ، وكلُّ عينٍ زانِيَةٌ". ورواه الحاكم أيضاً وقال: "صحيح الإسناد". ٢٠٢٠ - (٢) [حسن لغيره] وعن موسى بن يسار قال: مرَّتْ بأبي هريرةَ امرأةٌ وريحُها تَعصِفُ. فقال لها: أينَ تُريدين يا أمَةَ الجبَّارِ؟ قالتْ: إلى المسجدِ. قال: وتطَيَّبْتِ؟ قالتْ: نعم. قال: فارْجِعي فاغْتَسلِي، فإنَّني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يقبَلُ الله مِنِ امْرأةٍ صلاةً خرجَتْ إلى المسجِد وريحُها تعْصِفُ حتى ترجعَ فتَغْتَسِلَ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه" قال: "باب إيجاب الغسل على المطيبة للخروج إلى المسجد، ونفي قبول صلاتها إنْ صلت قبل أن تغتسل، إنْ صح الخبر" (¬١). (قال الحافظ): "إسناده متصل، ورواته ثقات، وعمرو بن هاشم البيروتي ثقة، وفيه كلام لا يضر" (¬١). [حسن لغيره] ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق عاصم بن عبيد الله العمري، وقد مشاه بعضهم، ولا يحتج به، وإنما أُمِرَتْ بالغُسل لذَهابِ رائحَتِها. والله أعلم.