مَنْ أعتَق رقَبةً مؤمِنة فهي فَكاكُه مِنَ النارِ". رواه أحمد بإسناد صحيح -واللفظ له-، (¬١) وأبو داود والنسائي في حديث مرَّ في الرمي، وأبو يعلى والحاكم وقال: "صحيح الإسناد"، ولفظه: قال: "مَنْ أعْتَق رقبةً؛ فَكَّ الله بكلِّ عضوٍ مِنْ أعضائه عضْواً مِنْ أعضائه مِنَ النارِ". ١٨٩٤ - (٥) [صحيح] وعن شعبة الكوفي قال: كنا عند أبي بردة بن أبي موسى فقال: أيْ بَنِيَّ! ألا أُحِّدثُكُم حديثاً حدَّثني أبي عن رسولِ الله ﷺ؟ قال: "من أعتقَ رقبةً؛ أعتقَ الله بكلِّ عضوٍ منها عضواً منه من النار". رواه أحمد، ورواته ثقات. ١٨٩٥ - (٦) [صحيح لغيره] (¬١) وعن مالك بن الحارث ﵁؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من ضم يتيماً بين أبوين مسلمَيْن إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه؛ وجبت له الجنة. . . .، ومن أعتقَ امرأً مسلماً؛ كان فكاكه من النار، يُجزئُ بكل عضوٍ منه عضواً منه". رواه أحمد من طريق علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عنه. ١٨٩٦ - (٧) [صحيح لغيره] وعن عبد الرحمن بن عوفٍ ﵁ قال: سئلَ رسولُ الله ﷺ: أيُّ الليل أسْمعُ؟ قال: "جوفُ الليلِ الآخِرِ، ثم الصلاةُ مقبولَة حتى تصلّى الفجرُ (¬٢)، ثم لا صلاةَ حتى تكونَ الشمسُ قيدَ رُمْحٍ أو رُمحينِ، ثم الصلاةُ مقبولَةٌ حتّى يقومَ الظِلُّ قيامَ الرمْحِ، ثم لا صلاةَ حتى تزولَ الشمس، [ثم الصلاة مقبولَة حتى تكونَ الشمسُ] قِيدَ رُمْحٍ أو رُمْحين (¬٣)، ثم لا صلاةَ حتى تغيب الشمسُ". قال [ثم قال]: وأيُّما امْرِئٍ مسلمٍ أعْتَق امْرأً مُسلماً؛ فهو فَكاكُه مِنَ النار، يُجْزى بكلِّ عظْمٍ منه عَظماً منه، وأيُّما امْرأَةٍ مُسْلِمَةٍ أعْتَقتِ امْرأَةً مسلِمةً فهيَ فَكاكُها مِنَ النارِ، يُجزى بكلِّ عَظْمٍ منها عَظماً منها، وأيُّما امْرئٍ مسْلمٍ أعْتقَ امْرأَتينِ مُسْلِمتيْن فهما فَكاكُه مِنَ النارِ، يُجزى بكلِّ عَظمينِ مِنْ عِظامِهما عَظماً مِنْهُ". رواه الطبراني، ولا بأس برواته، إلا أنَّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه. ١٨٩٧ - (٨) [صحيح] وعن أبي نجيح السلمي ﵁ قال: حاصَرْنا مع رسول الله ﷺ الطائف، و سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيُّما رجلٍ مسلمٍ أعْتَق رجُلاً مسلِماً، فإنَّ الله ﷿ جاعِلٌ وقاءَ كلِّ عظمٍ مِنْ عِظامِه عَظماً مِنْ عظامِ محرِّرِه. وأيُّما امْرأةٍ مسلمةٍ أعْتقَتِ امْرأَةً مسلمةً؛ فإنَّ الله ﷿ جاعلٌ وِقاءَ كلِّ عظْمٍ مِنْ عظامِها عظْماً مِنْ عظامِ محرَّرتِها مِنَ النارِ". رواه أبو داود وابن حبان في "صحيحه". [صحيح] وفي رواية لأبي داود والنسائي: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ أعتقَ رقبةً مؤمِنةً؛ كانَتْ فِداءَه مِنَ النارِ". (قال الحافظ): "أبو نجيح هو عمرو بن عبسة". ١٨٩٨ - (٩) [صحيح] وعن البراء بن عازبٍ ﵁ قال: جاء أعْرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! علِّمني عمَلاً يُدخِلَني الجنَّةَ. قال: "إنْ كنتَ أقْصَرْتَ الخُطْبَة لقد أعْرَضْتَ المسْألَةَ، أَعْتِقِ النَّسمَةَ، وفُكَّ الرقَبةَ". قال: أليْسَتا واحِدَةً؟ قال: "لا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفرَّدَ بعتقِها، وفكُّ الرَّقَبة أَنْ تُعطى في ثَمنِها، والمنْحَةُ الوكوفُ (¬١)، والفَيْءُ على ذي الرحِمِ القاطعِ (¬٢)، فإنْ لَمْ تُطِقْ ذلِكَ فأطْعَمِ الجائعَ واسْقِ الظمْآنَ، وأْمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عَنِ المنكَرِ، فإنْ لَمْ تُطِقْ ذلك؛ فكُفَّ لِسانَك إلا عَنْ خَيْرٍ". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه" -واللفظ له-، والبيهقي وغيره. [مضى ٨ - الصدقات/ ١٧]. ١٨٩٩ - (١٠) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "خمسٌ مَنْ عمِلَهُنَّ في يومٍ كَتَبهُ الله مِنْ أهلِ الجنَّةِ: مَنْ عاد مريضاً، وشهِدَ جنازةً، وصامَ يوماً، وراحَ إلى الجمُعَةِ، وأَعْتَق رَقَبةً". رواه ابن حبان في "صحيحه" [مضى ٧ - الجمعة/ ١].