من غصبَ رجلاً أرضاً ظلماً؛ لقيَ اللهَ وهو عليه غضبان". رواه الطبراني من رواية يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني. ١٨٧١ - (٧) [صحيح] وعن أبي حميدٍ الساعدي ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لمسْلمٍ أنْ يأخُذَ عَصا [أخيه] بغيرِ طيبِ نفسٍ منهُ". قال ذلك لِشدَّةِ ما حرَّمَ الله (¬١) مِنْ مالِ المسلمِ على المسلمِ. رواه ابن حبان في "صحيحه". (قال الحافظ): "وسيأتي في "باب الظلم" إنْ شاء الله تعالى". (¬٢) ٢١ - (الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخراً وتكاثراً). ١٨٧٢ - (١) [صحيح] عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بينما نحن عندَ رسولِ الله ﷺ ذاتَ يومٍ إذْ طلعَ علينا رجلٌ شديدُ بيَاضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشَّعْرِ، لا يُرى عليه أثَرُ السَفرِ، ولا يَعرِفُه منَّا أحدٌ، حتَّى جَلَس إلى النبيِّ ﷺ، فأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلى رُكْبَتَيْهِ، ووَضَع كَفَّيهِ على فخِذَيْهِ، وقال: يا محمَّد! أخْبِرْني عنِ الإسْلامِ؟ فقال رسول الله ﷺ: "الإسلامُ أنْ تَشْهدَ أن لا إله إلا الله، وأن محمَّداً رسولُ الله، وتقيمَ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصومَ رمضانَ، وتحجَّ البيتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إليه سبيلاً". قال: صدقْتَ، فَعجِبْنَا له يسْأَلُهُ ويُصَدِّقُهُ. قال: فأَخْبِرْني عنِ الإيمانِ؟ قال: "أنْ تُؤمِنَ بالله وملائِكتِهِ وكتُبِهِ ورسُلهِ واليوم الآخِرِ، وتُؤمِنَ بالقَدرِ خيرِه وشرِّه". قال: صدَقْتَ قال: فأخْبِرْني عنِ الإحْسانِ؟ قال: "أنْ تعبُدَ الله كأنَّك تراهُ، فإنْ لَمْ تكن ترَاه، فإنَّهُ يراكَ". قال: فأخْبِرْني عنِ الساعةِ؟ قال: "ما المسْؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السائِلِ". قال: فأخْبرْني عن أَماراتِها؟ قال: "أنْ تَلِدَ الأَمَةُ (¬١) ربَّتَها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالَة رِعاءَ الشاءِ يتطاوَلونَ في البنيانِ". قال: ثمَّ انْطَلق، فلَبِثْتُ مَلِيّاً. ثم قال: "يا عمر! أتَدْري مَنِ السائل؟ ". قلتُ: الله ورسولُهُ أعْلَمُ. قال: "فإنَّه جبريلُ أتاكُم يعلِّمُكُم دينَكُم". رواه البخاري (¬٢) ومسلم وغيرهما.