مَنْ كانتِ الدنيا هِمَّته وسَدَمَه، ولها شَخَصٌ، وإيَّاها ينوي؛ جَعل الله الفقْرَ بينَ عيْنَيْهِ، وشتَّتَ عليه ضَيْعَتَهُ، ولَمْ يأْتِه منها إلا ما كتِبَ لَهُ منها، ومَنْ كانتِ الآخرةُ هِمَّتَه وسدَمه، ولها شخص، وإياها ينوي؛ جعل الله ﷿ الغنى في قلبه، وجمع عليه ضَيعتَه وأَتَتْهُ الدنيا وهي صاغرة". رواه البزار والطبراني -واللفظ له-، وابن حبان في "صحيحه". (¬٢) ورواه الترمذي أخصر من هذا، ويأتي لفظه في "الفراغ للعبادة" إنْ شاء الله [٢٤ - الزهد/ ٢]. (سَدَمه) بفتح السين والدال المهملتين، أي: همّه وما يحرص عليه ويلهج به. وقوله: "شتت عليه ضَيْعَتَهُ" بفتح الضاد المعجمة؛ أي: فرَّق عليه حاله وصناعته وما هو مهتم به، وشعبه عليه. ١٧٠٨ - (١٣) [صحيح لغيره] ورُوِيَ عن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: خطَبنَا رسولُ الله ﷺ في مسجدِ الخَيْفِ فحمدَ الله، وذَكرَة بما هُوَ أهْلُهُ، ثمَّ قال: "مَن كانَتِ الدنيا هَمَّهُ؛ فرَّقَ الله شَمْلَهُ، وجعَلَ فقْرَهُ بين عَيْنَيْهِ، ولَمْ يُؤْتِه مِنَ الدنيا إلا ما كتِبَ لَه". رواه الطبراني. ١٧٠٩ - (١٤) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ عنِ النبي ﷺ: " ﴿إِذْ (¬١) قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: في الدنيا". رواه ابن حبان في "صحيحه"، وهو في "الصحيحين" بمعناه في آخر حديث يأتي في آخر "صفة الجنة" إنْ شاء الله [٢٨/ ١٨].