ثلاثُ دَعَواتٍ لا شَكَّ في إجابَتِهِنَّ: دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المسافِرِ، ودعوةُ الوالدِ على وَلَدَهِ". رواه الترمذي وحسنه. ويأتي في [٢٣ - الأدب/ ٤٩] باب "دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب" أحاديث فيها ذكر دعاء الوالد. ٧ - (الترغيب في إكثار الصلاة على النبي ﷺ، والترهيب من تركها عند ذكره ﷺ كثيراً دائماً). ١٦٥٦ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "من صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً؛ صلّى الله عليه عَشْراً". رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي، وابن حبان في "صحيحه". [حسن صحيح] وفي بعض ألفاظ الترمذي: (¬١) "من صلى عليَّ مرَّةً واحِدةً؛ كتبَ الله له بها عَشْرَ حَسَناتٍ". ١٦٥٧ - (٢) [صحيح لغيره] وعن أنسِ بن مالكٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ ذُكِرْتُ عنده، فَلْيُصَلِّ عليَّ، ومَنْ صلَّى عليَّ مرةً؛ صلَّى الله عليه عشْراً". [صحيح] وفي رواية: "من صلّى عليَّ صلاةً واحدةً؛ صلَّى الله عليه عَشْر صلواتٍ، وحَطَّ عنه بها عشرَ سيِّئاتٍ، ورفعَه بها عشرَ دَرَجاتٍ". [صحيح] رواه أحمد والنسائي -واللفظ له-، (¬٢) وابن حبان في "صحيحه". والحاكم، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: "من صلَّى عليَّ واحدةً؛ صلَّى الله عليه عشرَ صَلَواتٍ، وحطَّ عنه عشرَ خطيئاتٍ". ١٦٥٨ - (٣) [حسن لغيره] وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: خرج رسولُ الله ﷺ فاتَّبَعْتُهُ حتى دَخَل نخلاً فسجد، فأطالَ السجودَ، حتى خِفتُ أو خشيتُ أن يكونَ اللهُ قد تَوفَّاه أو قَبَضه، قال: فجئت أنْظُرُ، فَرَفَعَ رأْسَهُ، فقالَ: "ما لَك يا عبد الرحمن؟ ". قال: فذكرتُ ذلك له، قال: فقال: "إنَّ جبريلَ قال لي: ألا أبشِّرك (¬١) أنّ الله ﷿ يقول: مَنْ صلّى عليْك صلَّيت عليه، ومن سلَّم عليك سلَّمت عليه، -زاد في رواية- فسجدت لله شكراً". رواه أحمد، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". [حسن لغيره] ورواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى، ولفظه: قال: كان لا يفارقُ رسول الله ﷺ منا خمسة أو أربعة من أصحابِ النبيِّ ﷺ لما ينويه من حوائجه بالليل والنهارِ، -قال:- فَجِئْتُهُ وقد خرج، فاتَّبعْتُهُ، فدخل حائطاً من حيطانِ الأسواف (¬٢) فصلَّى، فسجد فأطال السجودَ، فبكيت، وقلت: قبضَ اللهُ روحَه! قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: "ما لك؟ ". فقلتُ: يا رسول الله! أطلت السجودَ؛ قلتُ: قبضَ الله روحَ رسوله، لا أراها أبداً! قال: "سجدتُ شكراً لربي فيما أبْلاني في أمتي، مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً مِنْ أمَّتي؛ كتبَ الله له عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيِّئاتٍ". لفظ أبي يعلى. وقال ابن أبي الدنيا: "من صلَّى عليَّ صلاةً؛ صلَّى الله عليه عشراً". وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الرَّبَذي (¬١). قوله: "فيما أبلاني"؛ أي: في ما أنعم علي، و (الإبلاء): الإنعام.