دَعوة ذي النونِ إذ دعاهُ وهو في بَطنِ الحوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؛ فإنَّه لمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شَيْءٍ قَطُّ؛ إلا اسْتجابَ الله له". رواه الترمذي واللفظ له، والنسائي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". وزاد. . (¬١) ٣ - (الترغيب في الدعاء في السجود، ودبر الصلوات، وجوف الليل الأخير). ١٦٤٥ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أقربُ ما يكون العبدُ مِنْ ربِّه ﷿ وهو ساجدٌ، فأَكثِروا الدُّعاءَ". رواه مسلم وأبو داود والنسائي. ١٦٤٦ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ينزلُ ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى سَماء الدُّنيا حينَ يَبْقى ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِر، فيقولُ: مَنْ يدْعوني فأَستَجيبَ لهُ؟ مَنْ يَسْأَلُني فأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفرني فأغفرَ له؟ ". رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي وغيرهم (¬١). [صحيح] وفي رواية لمسلم: "إذا مضى شطرُ الليلِ أو ثلثاه، ينْزِلُ الله ﵎ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيقول: هل مِنْ سائلٍ فيُعطى؟ هل مِنْ داعٍ فيُستجابَ له؟ هل مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغفَرَ له؟ حتى ينْفجرَ الصبحُ". ١٦٤٧ - (٣) [صحيح] وعن عمرو بن عبسة ﵁؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "أَقْرَبُ ما يكون العبدُ مِنَ الرَّبِّ في جَوْفِ الليل، فإن اسْتطعْتَ أن تكون مِمَّنْ يَذْكُرُ الله في تلكَ الساعَة فكُنْ". رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له (¬١)، وقال: "حديث حسن صحيح". والحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم". ١٦٤٨ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي أُمامَة قال: قيل: يا رسول الله! أيُّ الدُّعاءِ أَسْمَعُ؟ قال: "جَوْفِ الليلِ الأخيرِ، ودُبُرِ الصَّلواتِ المكتوباتِ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن". (¬٢) ٤ - (الترهيب من استبطاء الإجابة وقوله: دعوت فلم يستجب لي). ١٦٤٩ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يُسْتجابُ لأحدِكُم ما لَمْ يَعْجَلْ؛ يقول: دَعَوْتُ فلم يُستَجَبْ لي". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه. وفي رواية لمسلم والترمذي: "لا يزالُ يُستجابُ للعبد ما لم يدْعُ بإثْمٍ أو قطيعةِ رَحِمٍ؛ ما لم يَسْتَعْجل". قيلَ: يا رسولَ الله! ما الاستعجال؟ قال: "يقولُ: قَدْ دَعَوْتُ، وقد دَعَوْتُ؛ فلمْ أَرَ يُستَجَبْ لي، فيَسْتَحْسِرُ عند ذلك، وَيدَعُ الدُّعَاءَ". (فيستحسر) أي: يَملُّ ويعيى (¬١) فيترك الدعاء.