إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: (أعوذ بكلمات الله التامّات من غضبه وعِقابه، وشرِّ عباده، ومنْ همزاتِ الشياطين وأنْ يَحْضُرون)؛ فإنَّها لن تَضُرَّه". رواه أبو داود، والترمذي -واللفظ له-، وقال: "حديث حسن غريب". والنسائي، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد"، وليس عنده تخصيصها بالنوم. وفي رواية للنسائي قال: كان خالدُ بن الوليد رجلاً يفزع في منامه، فذكر ذلك لِرَسول الله ﷺ ف قال النبيُّ ﷺ: "إذا اضْطجعتَ فقُلْ: بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة"، فذكر مثله. وقال مالك في "الموطأ": "بلغني أن خالد بن الوليد قال لِرسول الله ﷺ: إني أُرَوَّعُ في منامي. فقال له رسولُ الله ﷺ: قلْ: فذكر مثله". ورواه أحمد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد؛ أنه قال: يا رسول الله! إنِّي أجدُ وِحْشةً. قال: "إذا أَحْذْت مضْجعك فقُلْ:"، فذكر مثله. ومحمدٌ لم يسْمع من الوليد. (¬١) ١٦٠٢ - (٢) [حسن] وعن أبي التيَّاح قال: قلتُ لِعبد الرحمن بن خَنْبَشٍ التميميّ، وكان كبيراً: أدركتَ رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعم. قلتُ: كيفَ صنع رسول الله ﷺ ليْلَة كادته الشياطينُ (¬١)؟ قال: إنَّ الشياطينَ تَحَدَّرتْ تِلْك الليلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشِّعابِ، وفيهم شيطانٌ بيده شُعلةٌ من نارٍ يريد أن يحْرقَ بها وجْهَ رسولِ الله ﷺ (¬٢)، فهبط إليه جِبْريل ﷺ، فقال: يا محمد! قُلْ. قالَ: ما أقولُ؟ قال: قُلْ: (أعوذُ بكلماتِ الله التَّامة (¬٣) من شرِّ ما خلق وذرأَ وبرأَ، ومِنْ شرِّ ما ينزِل من السماء، ومنْ شرِّ ما يعرُجُ فيها؛ وَمِنْ شرِّ فِتْنَتيِ اللّيل والنهار، ومن شرِّ كلِّ طارقٍ، إلا طارقاً. يطرق بخير؛ يا رَحْمنُ!)، قال: فَطُفِئتْ نارُهم، وهزمهم الله ﵎. رواه أحمد وأبو يعلى، ولكل منهما إسناد جيد محتج به (¬٤). ١٦٠٣ - (٣) [حسن لغيره] وقد رواه مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد مرسلاً.