الله تعالى: قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سألَ، -وفي رواية: فنصفُها لي ونصفُها لعبدي-. فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال: أثنى عليّ عبدي. فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: مَجَّدَني عبدي. إذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: هذا لعبدي. ولعبدي ما سأَل". رواه مسلم. قوله: "قسمت الصلاة" يعني: القراءة، بدليل تفسيره بها، وقد تُسمى القراءة صلاة لكونها جزءاً من أجزائها. والله أعلم. ١٤٥٦ - (٥) [صحيح] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: بينما جبرائيل ﵇ قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه (¬١) فقال: "هذا باب من السماء فُتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه مَلَك فقال: هذا مَلَك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أَبشِرْ بنورين أوتيتَهما، لم يُؤتَهما نبيٌّ قبلك؛ فاتحةِ الكتابِ، وخواتيمِ سورة ﴿البقرة﴾، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه". رواه مسلم والنسائي والحاكم، وقال: "صحيح على شرطهما". (النقيض) بالمعجمة: هو الصوت. ١٤٥٧ - (٦) [حسن] وعن واثلة بن الأسقع؛ أن رسول الله ﷺ قال: "أُعطيتُ مكانَ التوراةِ السبعَ (¬١)، وأَعطيتُ مكان الزبور المئين (¬٢)، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني (¬٣)، وفضِّلتُ بـ (المفصَّل) (¬٤) ". رواه أحمد، وفي إسناده عمران القطان. ٦ - (الترغيب في قراءة سورة ﴿البقرة﴾ وخواتيمها و ﴿آل عمران﴾، وما جاء فيمن قرأ آخر ﴿آل عمران﴾ فلم يتفكر فيها). ١٤٥٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ، إن الشيطانَ يَفِرُّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة ﴿البقرة﴾ ". رواه مسلم والنسائي والترمذي. ١٤٥٩ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: بينما جبرائيل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضاً من فوقه، فرفع رأسه (¬١) فقال: "هذا باب من السماء فتح [اليوم]، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتَهما لم يؤتهما نبيٌّ قبلك؛ فاتحةُ الكتاب، وخواتيمُ سورة ﴿البقرة﴾، لن تقرأَ بحرف منهما إلا أعطيته". رواه مسلم والنسائي والحاكم وتقدم. [قبل حديثين].