أنا خاتمُ الأنبياءِ، ومسجدي خاتمُ مساجدِ الأنبياءِ. أحقُّ المساجدِ أنَ يزارَ وتشدَّ إليه الرواحلُ: المسجدُ الحرام، ومسجدي. وصلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ؛ إلا المسجدَ الحرامَ". ١١٧٦ - (٦) [صحيح] وعن أبي سعيد ﵁ قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في بيتِ بعضِ نسائه فقلت: يا رسول الله! أيُّ المسجدين الذي أُسِّسَ على التقوى؟ فأَخذ كفاً من حصى فضرب به الأرض. ثم قال: "هو مسجدُكم هذا" لمسجدِ المدينةِ. رواه مسلم والترمذي، والنسائي، ولفظه: قال: تمارى رجلان في المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى من أَولِ يومٍ، فقال رجل: هو مسجدُ قباء، وقال رجلٌ: هو مسجدُ رسولِ الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: "هو مسجدي هذا". ١١٧٧ - (٧) [صحيح لغيره] وعن سهل بن سعد (¬١) ﵁ قال: اختلف رجلان في المسجد الذي أُسس على التقوى، فقال أحدُهما: هو مسجدُ المدينةِ. وقال الآخر: هو مسجدُ قباءَ. فأَتوا رسولَ الله ﷺ فقال: "هو مسجدي هذا". رواه ابن حبان في "صحيحه". ١١٧٨ - (٨) [صحيح] وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: "لما فرغَ سليمانُ بن داودَ ﵉ من بناءِ بيتِ المقدسِ، سأل الله ﷿ ثلاثاً: أَن يعطيهُ (¬٢) حكماً يصادف حكمه (¬٣)، ومُلكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ، وأَنه لا يأتي هذا المسجدَ أحدٌ لا يريد إلا الصلاةَ فيه؛ إلا خرجَ من ذنوبهِ كيومِ ولدتْهُ أمُّه". فقال رسول الله ﷺ: "أَما ثِنتَينِ فقد أُعطيَهما، وأرجو أن يكون قد أُعطي الثالثة". رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، واللفظ له، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم أطول من هذا، وقال: "صحيح على شرطهما، ولا علة له". ١١٧٩ - (٩) [صحيح] وعن أبي ذر ﵁: أَنه سأَلَ رسولَ الله ﷺ عن الصلاةِ في بيتِ المقدسِ أفضلُ، أو في مسجدِ رسولِ الله ﷺ؟ فقال: "صلاةٌ في مسجدي هذا، أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيه، ولنعمَ المصلى، هو أَرضُ المحشرِ والمنشر (¬١)، وليأتين على الناسِ زمانٌ ولَقِيدُ سوطِ -أو قال: قوسِ- الرجلِ حيث يَرى منه بيتَ المقدسِ؛ خيرٌ له أو أَحبُّ إليه من الدنيا جميعاً". رواه البيهقي (¬٢) بإسناد لا بأس به، وفي متنه غرابة. ١١٨٠ - (١٠) [صحيح لغيره] وعن أسيْد بن ظَهير الأنصاري ﵁ -وكان من أصحاب النبي ﷺ- يحدث عن النبي ﷺ؛ أنه قال: "صلاةٌ في مسجد قُباء (¬٣) كعمرة". رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب". (قال الحافظ): "ولا نعرف لأسيد حديثاً صحيحاً غير هذا. والله أعلم". (¬١)