من خرجَ حاجاً فمات؛ كُتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات؛ كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً فمات؛ كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة". رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواته ثقات. ١١١٥ - (٢٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: بينا رجل واقفٌ مع رسول الله ﷺ بعرفةَ، إذ وقع عن راحلته فَأَقعَصَتْهُ، فقال رسول الله ﷺ: "اغسلوه بماءٍ وسِدرٍ، وكفِّنوه بثوبيه، ولا تُخَمِّروا رأسَه، ولا تُحَنِّطوه، فإِنه يُبعث يوم القيامة مُلَبِّياً". رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة. وفي روايةٍ لهم: أن رجلًا كان مع النبي ﷺ فوقَصَتْه ناقته وهو محرمٌ فماتَ، فقال رسول الله ﷺ: "اغسلوه بماءٍ وسدرٍ، وكفِّنوه في ثوبَيْهِ، ولا تَمَسُّوه بطيب، ولا تخمروا رأسَه، فإنه يُبعثُ يومَ القيامة مُلَبِّياً". وفي روايةٍ لمسلم: "فأمرَهم رسولُ الله ﷺ أن يغسلوه بماءٍ وسِدرٍ، وأنْ يكشفوا وجهَهُ -حسبته قال:- ورأسه؛ فإنه يبعث وهو يُهلُّ". (وَقَصَتْه) ناقته معناه: رمته ناقته فكسرت عنقه. وكذلك (فأقعصته). ٢ - (الترغيب في النفقة في الحج والعمرة، وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام). ١١١٦ - (١) [صحيح] عن عائشة ﵂؛ أن رسول الله ﷺ قال لها في عمرتها: "إِنَّ لك من الأجر على قَدْر نَصَبِكِ ونَفَقَتِكِ". رواه الحاكم (¬١) وقال: "صحيح على شرطهما". وفي روايةٍ له وصححها (¬٢): "إِنما أَجرُكِ في عُمرتِك على قدْرِ نفقتك". (النَّصَب): هو التعب وزناً ومعنى. ٣ - (الترغيب في العمرة في رمضان). ١١١٧ - (١) [حسن] عن ابن عباس ﵄ قال: أراد رسولُ اللهِ ﷺ الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجِها: أَحْجِجْني مع رسولِ الله ﷺ. فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. فقالت: أَحْجِجْني على جملك فلان. قال: ذاك حَبيسٌ في سبيل الله ﷿. فأَتى رسولَ الله ﷺ فقال: إِنَّ امرأتي تقرأُ عليك السلامَ ورحمةَ الله، وإنها سأَلتْني الحجَّ معك، فقلت: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أَحججْني على جملك فلان. قلت: ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله ﷿. فقال: "أما إنَّكَ لو أحجَجْتَها عَليه كان في سبيل الله". قال: وإِنها أمرتني أن أَسألك: ما يعدل حجةً معك؟ قال رسول الله ﷺ: "أقرِئها السلامَ ورحمةَ الله وبركاتِه، وأخبرها أَنها تعدل حجةً معي عُمرةٌ في رمضان". رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"؛ كلاهما بالقصة، واللفظ لأبي داود، وآخره عندهما سواء. [صحيح] ورواه البخاري والنسائي وابن ماجه مختصراً: "عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً". ومسلم (¬١) ولفظه قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار يقال لها: أمُّ سِنان: "ما منعك أَن تَحُجِّي (¬٢) معنا؟ ". قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحجَّ أبو ولدها وابنُها على ناضحٍ، وترك لنا ناضحًا ننضحُ عليه. قال: "فإذا جاء رمضان فاعتمري؛ فإن عمرةً في رمضان تعدلُ حجةً". وفي روايةٍ له: "تعدل (¬١) حجَّةً، أَو حجةً معي". ١١١٨ - (¬٢) [صحيح لغيره] وعنه قال: جاءت أَم سُلَيْم إلى رسولِ الله ﷺ فقالت: حَجَّ أبو طلحةَ وابنُهُ (٢) وتركاني. فقال: "يا أمَّ سُليم! عمرةٌ في رمضانَ؛ تعدلُ حجةً معي". رواه ابن حبان في "صحيحه" (¬٣). ١١١٩ - (٣) [حسن لغيره] وعن أمّ معقِل ﵂ قالت: لما حَجَّ رسولُ الله ﷺ حجةَ الوداع، وكان لنا جملٌ، فجعلَه أَبو معقل في سبيل الله. قالت: وأَصابنا مَرَضٌ، وهلكَ أبو معقل، قالت: فلما قَفَلَ رسولُ الله ﷺ من حجة الوداع -حسبناه- قال: "يا أَم معقل! مَا منعك أَن تخرجي معنا؟ ". قالت: يا رسولَ الله! لقد تهيأْنا، فهلك أَبو معقل، وكان لنا جملٌ هو الذي نحجُّ عليه، فأَوصى به أَبو معقل في سبيل الله. قال: "فهلا خرجت عليه، فإن الحجَّ في سبيل الله، فأما إذ فاتتكِ هذه الحجة فاعتمري في رمضان، فإنها كَحَجَّةٍ". رواه أبو داود والترمذي مختصراً عنها؛ أن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تَعْدِل حجة". وقال: "حديث حسن غريب". وابن خزيمة في "صحيحه" باختصار؛ إلا أنه قال: [صحيح لغيره] "إن الحجَّ والعمرةَ في سبيلِ اللهِ، وإن عمرةً في رمضانَ تَعدلُ حجةً، أَو تَجزي حَجَّةً". وفي روايةٍ لأبي داود والنسائي عنها أنها قالت: يا رسولَ الله! إِني امرأة قد كبِرتُ وسَقِمْتُ، فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ قال: "عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً". (قَفَلَ) محركة؛ أي: رجع من سفره. ١١٢٠ - (٤) [صحيح لغيره] وعن أبي معقل ﵁ عن النبي ﷺ قال: "عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً". رواه ابن ماجه.