إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة (¬١)، وَلْيُحِدِّ (¬٢) أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته". رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٠٩٠ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس ﵄ قال: مر رسول الله ﷺ على رجل واضعٍ رجلَه على صفحة شاة، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: "أفلا قبل هذا؟ أوَ تريد أنْ تميتها موتات؟! ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، رجاله رجال "الصحيح"، ورواه الحاكم إلا أنَّه قال: "أتريد أنَّ تُميتَها موتاتٍ؟! هلا أحددت شفرتك قبل أنْ تُضْجِعَها"، وقال: "صحيح على شرط البخاري". ١٠٩١ - (٣) [صحيح] وروي عن ابن عمر ﵄ قال: أمر النبيُّ ﷺ بحَدِّ الشِّفار، وأنْ توارى عن البهائم، وقال: "إذا ذبح أحدكم فليُجهزْ". رواه ابن ماجه. (¬١) (الشفار) جمع شفرة: وهي السكين. وقوله: (فليُجهز) هو بضم الياء وسكون الجيم وكسر الهاء وآخره زاي أي: فليسرع ذبحها ويتمه. ١٠٩٢ - (٤) [حسن لغيره] وعن ابن عمرو (¬٢) أيضاً؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله ﷿ عنها". قيل: يا رسولَ الله! وما حقها؟ قال: "يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها ويرمي بها". رواه النسائي والحاكم، وصححه. ١٠٩٣ - (٥) [صحيح] وعن مالك بن نضلة ﵁ قال: أتيت النبيَّ ﷺ فقال: "هل تُنتَجُ إبلُ قومِك صِحاحاً [آذانها]، فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها وتشُق جلودها، وتقول: هذه صُرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟ ". قلتُ: نعم. قال: "فكلُّ ما آتاك الله حِلٌّ، ساعِدُ الله أشدُّ من ساعدِك، وموسى الله أحَدٌّ من موساك". رواه ابن حبان في "صحيحه". وسيأتي بابٌ في "الشفقة والرحمة إنْ شاء الله" [٢٠ - القضاء/ ١٠]. (الصُّرْم) بضم الصاد المهملة وسكون الراء جمع (الصريم): وهو الذي صرم أذنه، أي: قطع (¬١). * * * [وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم]. انتهى المجلد الأول من "صحيح الترغيب والترهيب" والحمد لله ﷿، ويليه إن شاء الله المجلد الثاني، وأوله "١١ - كتاب الحج".