بفرضية زكاة الفطر ووجوبها عامة أهل العلم. وقد عللت بأنَّها طهرة للصائم من الرفث واللغو، فهي واجبة على كل صائم في ذي جِدَةٍ، أو فقير يَجدُها فضلاً عن قوته: إذ كان وجوبها لعلة التطهير، وكل الصائمين محتاجون إليها، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب" انتهى (¬٢). وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر: "أجمع عوام أهل العلم على أنَّ صدقة الفطر فرض، وممن حفظنا ذلك عنه من أهل العلم محمد بن سيرين، وأبو العالية، والضحاك، وعطاء، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي (¬٣)، وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم" انتهى. ١٠٨٦ - (٢) [صحيح لغيره] وعن عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن صُعير (¬١) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "صاع من بُرِّ أو قمحٍ، على كلِّ اثنين صغيرٍ أو كبيرٍ، حرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى. . .". رواه أحمد وأبو داود (¬٢). (صُعير): هو بالعين المهملة مصغراً.