من صامَ يوماً في سبيلِ الله؛ جعلَ الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" بإسناد حسن. ٩٩١ - (١٤) [حسن صحيح] وعن أبي أمامة ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "من صام يوماً في سبيل الله؛ جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض". رواه الترمذي من رواية الوليد بن جميل، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبا أمامة، وقال: "حديث غريب". (¬١) وقد ذهبت طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد، وبوب على هذا الترمذي وغيره. وذهبت طائفة إلى أنَّ كل الصوم في سبيل الله؛ إذا كان خالصاً لوجه الله تعالى. ويأتي باب في الصوم في "الجهاد" إنْ شاء الله تعالى [١٢/ ٥]. ٢ - (الترغيب في صيام رمضان احتساباً، وقيام ليله سيما ليلة القدر، وما جاء في فضله). ٩٩٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قامَ ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه". رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والنسائي، وابن ماجه مختصراً. وفي رواية للنسائي؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلةَ القدرِ إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه". (¬١) قال الخطابي: "قوله: إيماناً واحتساباً؛ أي: نية وعزيمة، وهو أنْ يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه؛ طيبة به نفسه، غير كاره له، ولا مستثقلٍ لصيامه، ولا مستطِيل لأيامه، لكنْ يغتنم طول أيامه لعظم الثواب". وقال البغوي: "قوله: (احتساباً) أي: طلباً لوجه الله تعالى وثوابه، يقال: فلان محتسب الأخبار، ويتحسبها أي: يتطلبها". ٩٩٣ - (٢) [صحيح] وعنه قال: كان رسول الله ﷺ يُرَغِّب في قيام رمضان، من غير أنْ يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: "من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه". (¬١) رواه البخاري (¬٢) ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي. ٩٩٤ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "الصلواتُ الخمس، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ؛ مكفِّراتٌ ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر". رواه مسلم. [مضى ٧ - الجمعة/ ١]. قال الحافظ: "وتقدم أحاديث كثيرة في "كتاب الصلاة" و"كتاب الزكاة" تدل على فضل صوم رمضان، فلم نُعدْها لكثرتها، فمن أراد شيئاً من ذلك فليراجع مظانه".