بينا رجل في فلاةٍ من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسقِ حديقةَ فلان. فتنحى ذلك السحابِ، فأفرغ ماءه فِي حَرَّةٍ، فإذا شَرْجةٌ من تلك الشِراج قد استوعبتْ ذلك الماءَ كلَّه، فتتبع الماءَ، فإذا رجلٌ (¬٢) قائم في حديقة يُحَوِّل الماء بمسحاتِه، فقال [له]: يا عبدَ الله! ما اسمك؟ قال: فلان، لِلاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبدَ الله! لم سألتني عن اسمي؟ قال: [إني] سمعتُ [صوتاً] في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسقِ حديقةَ فلان؛ لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمّا إذ قلتَ هذا، فإنِّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدَّقُ بثلثِه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرُدُّ فيها ثلثه". رواه مسلم. (الحديقة): البستان إذا كان عليه حائط. (الحَرَّة) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء: الأرض التي بها حجارة سود. و (الشَّرْجة) بفتح الشين المعجمة وإسكان الراء بعدها جيم وتاء تأنيث: مسيل الماء إلى الأرض السهلة. و (المِسحاة) بالسين والحاء المهملتين: هي المجرفة من الحديد.