إن المسألةَ لا تحلُّ لغنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَويٍّ، إلا لذي فقرٍ مُدقع، أو غُرمٍ مُفْظع، ومن سأل الناسَ ليَثْرى به مالُه، كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورَضْفاً يأْكله من جهنم، فمن شاء فليُقْلِلْ، ومن شاء فليكثِر". قال الترمذي: "حديث غريب". [صحيح لغيره] زاد فيه رزِين: "وإنِّي لأُعطي الرجل العطية فينطلق بها تحت إبطه، وما هي إلا النار". فقال له عُمر: ولِمَ تعطي يا رسول الله ما هو نار؟! فقال: "أبى الله لي البخل، وأبوا إلا مسألتي". [صحيح لغيره] قالوا: وما الغِنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: "قدر ما يُغدِّيه، أو يُعشّيه" (¬١). وهذه الزيادة لها شواهد كثيرة، لكني لم أقف عليها في شيء من نسخ الترمذي (¬٢). (المِرَّة) بكسر الميم وتشديد الراء: هي الشدة والقوة. و (السويّ) بفتح السين المهملة وتشديد الياء: هو التام الخلق، السالم من موانع الاكتساب. (يثرى) بالثاء المثلثة أي: يزيد ماله به. و (الرضف) يأتي، وكذا بقية الغريب.