يا معشرَ النساء! ما لكُنَّ في الفضة ما تَحَلَّينَ به؟ أمَا إنَّه ليس منكنَّ امرأةٌ تتَحَلَّى ذهباً وتُظهره إلا عُذبتْ به". وأخت حذيفة اسمها فاطمة. وفي بعض طرف عند النسائي عن رِبعي عن امرأةٍ عن أختٍ لحذيفة، وكان له أخواتٌ أدركْن النبيَّ ﷺ. وقال النسائي: "باب الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب"، ثم صدَّره بحديث عُقبة بن عامرٍ: أنَّ رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول: "إنْ كنتم تُحبّون حِلْيَةَ الجنَّةِ وحريرَها فلا تَلبَسوهما في الدنيا". وهذا الحديث رواه الحاكم أيضاً، وقال: "صحيح على شرطهما". (¬٢) ثم روى النسائي في الباب حديث ثوبان المذكور وحديث أسماء. الرابع من الاحتمالات: أنّه إنما منع منه في حديث الأسْوِرة والفتَخات لما رأى من غلظه، فإنّه مظنهّ الفخر والخيلاء، وبقية الأحايث محمولة على هذا. وفي هذا الاحتمال شيء، ويدلُّ عليه ما رواه النسائي عن عبد الله بن عمر ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ: "نهى عن لُبسِ الذهب إلا مقطعاً" (¬١). وروى أبو داود والنسائي أيضاً عن أبي قِلابة عن معاوية بن أبي سفيان: "أن رسول الله ﷺ نهى عن ركوب النمار، (¬٢) وعن لبس الذهب إلا مقطَّعاً". وأبو قِلابة لم يسمع من معاوية، لكنْ روى النسائي أيضاً عن قتادة عن أبي شيخ؛ أنه سمع معاوية، فذكر نحوه، وهذا متصل، وأبو شيخ ثقة مشهور. ٣ - (الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى، والترهيب من التعدي فيها والخيانة، واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه، وما جاء في المكّاسين والعشّارين والعُرَفاء).