إنّ هذا يومُ عيدٍ، جعله الله للمسلمين، فمَن جاءَ الجمعةَ فليغتسلْ، وإنْ كان طيبٌ فليمَسَّ منه، وعليكم بالسواكِ". رواه ابن ماجه بإسناد حسن. وستأتي أحاديث تدلّ لهذا الباب فيما يأتي من الأبواب إن شاء الله تعالى. ٣ - (الترغيب في التبكير إلى الجمعة، وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر). ٧٠٨ - (١) [صحيح] عن أبي هريرةَ ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يومَ الجمعة غُسلَ الجنابة، ثم راحَ في الساعةِ الأولى فكأنّما قرَّب بَدَنَةً، ومن راح في الساعةِ الثانيةِ فكأنما قرب بَقَرَةً، ومن راح في الساعةِ الثالثةِ فكأنما قرَّب كبشاً أقْرَنَ، ومن راح في الساعة الرابعةِ فكأنما قَرَّبَ دَجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بَيْضَةً، فإذا خرج الإمامُ حضرتِ الملائكة يستمعون الذِكرَ". رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. [صحيح] وفي رواية للبخاري ومسلم وابن ماجه: "إذا كان يومُ الجمعة، وَقَفَتْ الملائكةُ على بابِ المسجد، يكتبون الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومَثَل المُهَجِّر كَمَثَلِ الذي يُهدي بَدَنَةً، ثم كالذي يُهدي بقرةً، ثم كبشاً، ثم دجاجةً، ثم بيضةً، فإذا خرج الإمامُ طَوَوْا صُحفَهم، يستمعون الذِكرَ". ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" بنحو هذه. [صحيح] وفي رواية له: أنّ رسول الله ﷺ قال: "المستعجِل إلى الجمعةِ كالمُهْدي بَدَنَةً، والذي يليه كالمُهدي بقرةً، والذي يليه كالمُهدي شاةً، والذي يليه كالمُهدي طيراً". [صحيح] وفي أخرى له قال: "على كل بابٍ من أبواب المساجد يومَ الجمعةِ مَلَكان يكتبان الأوَّلَ فالأوَّلَ، كرجلٍ قَدَّمَ بَدَنةً، وكرجلٍ قدَّم بقرةً، وكرجل قدَّم شاةً، وكرجل قدَّم طيراً، وكرجل قدم بيضةً، فإذا قعد الإمام طُويَتِ الصحفُ". (المُهجّر): هو المبكر الآتي في أول ساعة. ٧٠٩ - (٢) [حسن لغيره] وعن سَمْرة بن جُندب ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ ضرب مثلَ الجمعةِ ثم التبكيرِ [كناحرِ البَدَنَةِ]، (¬١) كناحرِ البقرة، كناحر الشاة، حتى ذكرَ الدجاجةَ. رواه ابن ماجه بإسناد حسن.