يا عبدَ اللهِ! لا تكنْ مثلَ فلان، كان يقومُ الليلَ، فَتَرَكَ قِيامَ الليلِ". رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم. ٦٤٧ - (٤) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: "يَعقِدُ الشيطان على قافيةِ رأسِ أحدِكم إذا هو نام ثلاثَ عُقَد، يَضربُ على كل عُقدةٍ: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ، فإنِ استيقَظَ فذكر الله انحلتْ عُقْدةٌ، فإنْ توضّأ انحلَّت عقدةٌ، فإنْ صلَّى انحلَّتْ عقدةُ، فأصبح نشيطاً طيِّبَ النفس، وإلاَّ أصبحَ خبيثَ النفس كسلان". رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن ماجه وعنده: "فيصبِحُ نشيطاً طَيبَ النفسِ قد أصاب خيراً، إنْ لم يفعلْ أصبحَ كسْلانَ خَبيثَ النفسِ، لم يُصِبْ خيراً". وتقدم في الباب قبله [!، بل ١١ - "الترغيب في قيام الليل" رقم (١)]. ٦٤٨ - (٥) [صحيح] وعنه [يعني جابراً] ﵁ أيضاً؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "ما مِن مسلمٍ ذكرٍ ولا أنثى ينامُ إلا وعليه جَرير معقودٌ، فإنْ هو توضأَ وقام إلى الصلاةِ؛ أصبحَ نشيطاً قد أصاب خيراً، وقد انحلت عُقَدُه كلُّها، وإنِ استيِقظَ ولم يذكرِ الله؛ أصبحَ وعُقَدُه عليه، وأصبحَ ثقيلاً كسلانَ، ولم يُصِبْ خيراً". رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، واللفظ لابن حبان، وتقدم لفظ ابن خزيمة [هنا في الباب ١١ رقم (٢)]. ١٤ - (الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى). ٦٤٩ - (١) [حسن صحيح] عن معاذِ بنِ عبدِ اللهِ بن خُبَيْبٍ عن أبيه ﵁ أنّه قال: خرجنا في ليلةٍ مطرٍ وظلمةٍ شديدةٍ نطلبُ رسولَ الله ﷺ ليصليَ بنا، فأدركناه، فقال: "قل". فلم أقُلْ شيئَاً، ثم قال: "قل". فلم أقل شيئاً. ثم قال: "قل". قلتُ: يا رسولَ الله! ما أقول؟ قال: " (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و (المعوذتين) حين تُمسي، وحين تصبح ثلاث مرات؛ تَكفيك من كل شيء". رواه أبو داود -واللفظ له- والترمذي، وقال: "حسن صحيح غريب". ورواه النسائي مسنداً ومرسلاً. ٦٥٠ - (٢) [صحيح] وعن شدادِ بنِ أوسٍ ﵁ عن النبي ﷺ قال: "سيدُ الاستغفارِ [أنْ يقول العبدُ] (¬١): (اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتِك علي، وأبوءُ [لك] بذنبي، فاغفرْ لي، إنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت)، مَن قالها موقناً بها حين يمسي، فمات من ليلته؛ دخل الجنة، ومن قالها موقناً بها حين (¬٢) يصبح، فمات من يومه؛ دخل الجنة". [صحيح لغيره] رواه البخاري والنسائي والترمذي، وعنده: لا يقولها أحدٌ حين يمسي، فيأْتي عليه قَدَرٌ قبل أن يُصبح؛ إلا وجَبَتْ له الجنة، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قَدَرٌ قبل أنْ يمسيَ؛ إلا وجَبَتْ له الجنة. وليس لشداد في البخاري غير هذا الحديث.