إذا أوى إلى فراشه: (الحمدُ لله الذي كفاني، وآواني، والحمدُ لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ عليَّ فأفضلَ)؛ فقد حَمِدَ اللهَ بجميعِ محامِدِ الخلقِ كلِّهم". رواه البيهقي، ولا يحضرني إسناده الآن. (¬٢) ٦١٠ - (٨) [صحيح] وعن أبي هريرة ﵁ قال: وَكَّلني رسولُ الله ﷺ بحفظِ زَكاةِ رمضانَ، فأتاني آتٍ، فجعل يَحثو من الطعامِ، فأخذتُهُ، فقلت: لأرفَعَنَّكَ إلى رسولِ الله ﷺ، قال: إنّي محتاجٌ، وعليَّ دَينٌ وعيالٌ، ولي حاجةٌ شديدةٌ. فَخَلَّيتُ عنه، فأصبحتُ، ف قال النبي ﷺ: "يا أبا هريرة! ما فعل أسيرُك البارحةَ؟ ". قال: قلت: يا رسولَ الله! شكا حاجةً شديدةً وعيالاً، فَرحِمتهُ فخلَّيتُ سبيلَه، قال: "أمَا إنّه قد كَذَبَكَ وسَيعودُ". فعرفتُ أنه سيعودُ، لقول رسول الله ﷺ: "إنَّه سيعودُ"، فَرَصَدْتُهُ، فجاء يحثو من الطعام -وذكر الحديث إلى أنْ قال:- فأخذته -يعني في الثالثة- فقلت: لأرفعنَّكَ إلى رسولِ الله ﷺ، وهذا آخرُ ثلاثِ مراتٍ تزعمُ أنك لا تعود، ثم تعود، قال: دعني أعلَّمْكَ كلماتٍ يَنفعكَ اللهُ بها! قلتُ: ما هن؟ قال: إذا أويتَ إلى فراشِك، فاقرأْ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تَختِمَ الآية، فإنَّك لن يزالَ عليك من الله حافظ، ولا يقرَبُكَ شيطانٌ حتى تُصبحَ. فخلّيتُ سبيله، فأصبحتُ، فقال لي رسولُ الله ﷺ: "ما فعل أَسيرُك البارحةَ؟ ". قلت: يا رسول الله! زعم أنه يعلِّمني كلماتٍ ينفعني الله بها، فخلَّيتُ سبيلَه، قال: "ما هي؟ ". قلت: قال لي: إذا أويتَ إلى فراشِك فاقرأ آيةَ الكرسي، من أوَّلِها حتى تختِم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربُكَ شيطانٌ حتى تُصبحَ -وكانوا أحرصَ شيء على الخير- فقال النبي ﷺ: "أما إنّه قد صَدَقَكَ، وهو كذوب، تَعلَمُ مَنْ تخاطبُ منذ ثلاث ليالٍ يا أبا هريرة؟ ". قلتُ: لا. قال: "ذاك الشيطانُ". رواه البخاري وابن خزيمة وغيرهما. (¬١) قال الحافظ ﵀: "وفي الباب أحاديث كثيرة من فعل النبي ﷺ ليست من شرط كتابنا، أضربْنا عن ذكرها".