إذا أتيتَ مضْجَعَكَ، (¬١) فتوضأْ وضوءَكَ للصلاةِ، ثم اضطجعْ على شِقِّكَ الأَيمن، ثم قلْ: (اللهم إنّي أسلمتُ نفسي إليكْ، ووجَّهْتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظَهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجاً منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلتَ، ونبيِّك الذي أرسلتَ). فإنْ مُتَّ مِن ليلتِك فأنتَ على الفطرة، واجعلهُنَّ آخرَ ما تتكلم به". قال: فردَّدْتُها على النبي ﷺ، فلما بلغتُ (آمنتُ بكتابِك الذي أنزلْتَ)، قلت: ورسولِك! قال: "لا، ونبيِّك الذي أرسلتَ". (¬٢) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفي رواية للبخاري والترمذي: "فإنّك إنْ مُتَّ من ليلتِك، مُتَّ على الفطرةِ، وإنْ أصبحتَ أصبتَ خيراً". (أوى): غير ممدود ٦٠٤ - (٢) [صحيح] [قلت: ولفظ الشيخين في حديث علي المذكور في "الضعيف": عن ابن أبي ليلى: حدثنا عليٌّ: أنّ فاطمة اشتكتْ ما تلقى من الرَّحى في يدها، وأتى النبيَّ ﷺ سبْيٌ، فانطلقتْ، فلم تجده وَلَقِيَت عائشةَ، فأخَبَرَتْها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشةُ بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي ﷺ إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال النبي ﷺ: "على مكانكما"، فقعد بيننا حتى وَجَدْتُ بَرْدَ قدمَيْه على صدري، ثم قال: "ألا أعلِّمْكما خيراً مما سألتما إذا أخذتما مضجَعكما؟ أنْ تكبِّرا اللهَ أربعاً وثلاثين، وتسبِّحاه ثلاثاً وثلاثين، وتحمداه ثلاثاً وثلاثين، فهو خيرُ لكما من خادم"] (¬١). ٦٠٥ - (٣) [حسن لغيره] وعن فروة بن نوفل عن أبيه ﵁؛ أن النبي ﷺ قال لنوفل: "اقرأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم نَمْ على خاتِمَتِها؛ فإنّها براءةٌ من الشرك". رواه أبو داود -واللفظ له- والترمذي والنسائي متصلاً ومرسلاً، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد". ٦٠٦ - (٤) [صحيح] وعن عبد الله بن عَمروٍ ﵄ عن النبي ﷺ قال: "خَصلتان أو خُلتان لا يحافظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ، إلا دخل الجنةَ، هما يسيرٌ، ومَنْ يَعملْ بهما قليل، يُسَبِّحُ في دبرِ كل صلاةٍ عشراً، وَيَحمَدُ عشراً، ويكبِّر عشراً، فذلك خمسون ومئةٌ باللسان، وألفٌ وخمسمئة في الميزان، ويُكَبِّرُ أربَعاً وثلاثين إذا أخذ مَضجَعَه، وَيحمَدُ ثلاثاً وثلاثين، ويسبِّح ثلاثاً وثلاثين، فتلك مئةٌ باللسان، وألفٌ في الميزان". فلقد رأيتُ رسول الله ﷺ يعْقِدها (¬١). قالوا: يا رسول الله! كيف "هما يسير، ومَن يعمل بهما قليل"؟ قال: "يأتي أحدَكم -يعني- الشيطانُ في منامِه، فينَوِّمُهُ قبلَ أنْ يقولَه، ويأتيه في صلاته فيذكِّره حاجةً قبل أنْ يقولَها". رواه أبو داود -واللفظ له- والترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي وابن حبان في "صحيحه"، وزاد بعد قوله: "وألف وخمسمئة في الميزان":