مَن باتَ طاهراً باتَ في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظُ إلا قال الملَكُ: اللهم اغفِرْ لعبدِك فلانٍ؛ فإنّه باتَ طاهراً". رواه ابن حبان في "صحيحه". (الشِّعار) بكسر الشين المعجمة: هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره. ٥٩٨ - (٢) [صحيح] وعن معاذِ بن جبلٍ ﵁؛ عن النبي ﷺ قال: "ما مِن مسلم يبيت طاهراً فَيَتَعَارُّ (¬١) مِن الليلِ، فيسألُ اللهَ خيراً من أمر الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاه اللهُ إياه". رواه أبو داود وابن ماجه، من رواية عاصم بن بهدلة عن شَهر عن أبي ظَبْيَة عن معاذ. ورواه النسائي، وذكر أن ثابتاً البنانيِّ رواه أيضاً عن أبي ظَبية. (¬٢) قال الحافظ: "و (أبو ظبية) بفتح الظاء المعجمة وسكون الباء الموحَّدة، شامي ثقة". ٥٩٩ - (٣) [حسن لغيره] وعن ابن عباس (¬١) ﵄؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: "طَهِّروا هذه الأجساد، طهَّركم اللهُ؛ فإنَّه ليس من عبدٍ يبيتُ طاهراً إلا باتَ معه في شِعاره مَلَك، لا ينقلبُ ساعةً من الليلِ إلا قال: اللهم اغفر لعبدِكَ؛ فإنَّه باتَ طاهراً". رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد جيِّد. ٦٠٠ - (٤) [حسن لغيره] وعن عائشة ﵂؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "ما مِنِ امرئٍ تكون له صلاةٌ بليلٍ، فيغلبُه عليها نومٌ؛ إلا كتب الله له أجرَ صلاتِه، وكان نومُه عليه صدقةً". رواه مالك وأبو داود والنسائي، وفي إسناده رجل لم يُسَمّ، وسماه النسائي في رواية له: الأسود بن يزيد، وهو ثقة ثبت، وبقية إسناده ثقات. (¬٢) ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب التهجد" بإسناد جيد، ورواته محتجّ بهم في "الصحيح" (¬٣) ٦٠١ - (٥) [صحيح] وعن أبي الدرداءِ ﵁ يَبلغُ به النبيَّ ﷺ قال: "مَن أتى فراشَه، وهو ينوي أنْ يقومَ يُصلي من الليلِ، فغلبتْه عينُه حتى أصبحَ، كُتِبَ له ما نوى، وكان نومُه صدقةً عليه من ربِّهِ". رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد، وابن خزيمة في "صحيحه". ورواه النَّسائي أيضاً، وابن خزيمة عن أبي الدرداء وأبي ذرّ موقوفاً. قال الدارقطني: "وهو المحفوظ (¬١) "، وقال ابن خزيمة: "هذا خبر لا أعلم أحداً أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، وقد اختلف الرواة في إسناد هذا الخبر".