إنّه لا تَتِمُّ صلاةُ أحدِكم حتى يُسبغَ الوضوءَ كما أمرَه الله تعالى، ويغسلَ وجهَهُ ويديه إلى المِرفقين، ويمسحَ برأسِه ورجلَيه إلى الكعبين، ثم يكبِّرُ اللهَ، ويَحمَدهُ، وُيمَجِّده، ويقرأُ من القرآن ما أذِنَ اللهُ له فيه وتَيسَّر، ثم يكبِّر ويركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصلُه وتسترخي، ثم يقول: سمع الله لمن حمدَه، ويستوي قائماً حتى يأخذَ كلُّ عظمٍ مأْخذه، وُيقيمَ صُلبَه، ثم يكبِّر، فيسجدُ، وُيمكِّنُ جبهتَه من الأرضِ، حتى تطمئنَّ مفاصلُه وتسترخي، ثم يكبِّر فيرفع رأسَه، ويستوي قاعداً على مَقْعدته، ويقيم صُلبه، -فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ- ثم قال: لا تتم صلاةُ أحدِكُم حتى يفعلَ ذلك". رواه النسائي -وهذا لفظه-، والترمذي، وقال: "حديث حسن". وقال في آخره: "فإذا فعلتَ ذلك؛ فقد تمّت صلاتُك، وإنِ انتقصتَ منها شيئاً؛ انتقصتَ من صلاتك". قال أبو عمر ابنُ عبد البَرَّ النَّمِريُّ: "هذا حديث ثابت". ٥٣٧ - (١٦) [حسن] وعن عمار بن ياسر ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الرجلَ لينصرفُ وما كُتِبَ له إلا عُشرُ صلاتِه (¬١)، تُسعُها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، رُبعها، ثُلْثها، نِصفها". رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه" بنحوه. ٥٣٨ - (١٧) [حسن لغيره] وعن أبي اليَسَر ﵁؛ أنَّ النبي ﷺ قال: "منكم من يصلي الصلاةَ كاملةً، ومنكم مَن يصلّي النصفَ، والثلثَ، والربعَ، والخمسَ، حتى بلغ العُشرَ". رواه النسائي بإسناد حسن. واسم أبي اليسر -بالياء المثناة تحت والسين المهملة مفتوحتين-: كعب بن عَمرو السُّلَمي، شهد بدراً.