إنّ لله ملَكاً ينادي عندَ كلِّ صلاةٍ: يا بني آدمَ! قوموا إلى نيرانِكم التي أوقدتموها فأطفِئوها". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وقال: "تفرد به يحيى بن زهير القرشي". (قال الحافظ) ﵁: "ورجال إسناده كلهم محتجّ بهم في "الصحيح" [سواه] ". (¬٢) ٣٥٩ - (١٠) [حسن] ورُوي عن عبدِ الله بن مسعودٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ أنَّه قال: "يُبعثُ منادٍ عندَ حَضْرةِ كلِّ صلاةٍ، فيقول: يا بني آدمَ قوموا فأطفِئوا [عنكم] ما أوقدتُم على أنفسِكم. فيقومون، [فتَسقُطُ خطاياهم من أعينهم، ويصلّون، فيُغفرُ لهم ما بينهما، ثم تُوقِدون فيما بين ذلك، فإذا كان عند الصلاةِ الأولى نادى: يا بني آدم! قوموا فأطفِئوا ما أوقَدْتُم على أنفِسكم، فيقومون فيتَطهّرون] (¬١)، ويصلّون (الظهر)، فيغفر لهم ما بينهما، فإذا حضرتِ العصرُ، فمِثْلُ ذلك، فإذا حضرتِ المغربُ فمِثْل ذلك، فإذا حضرت العَتَمَةُ فمِثْل ذلك، فينامون [وقد غُفِرَ لهم] (١)، فَمُدلجٌ في خيرٍ، ومدلجٌ في شرٍّ". رواه الطبراني في "الكبير". ٣٦٠ - (١١) [صحيح لغيره موقوف] وعن طارق بن شهاب: أنَّه باتَ عند سلمانَ الفارسي ﵁، لينظرَ ما اجتهادُه؟ قال: فقامَ يصلي من آخرِ الليلِ، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يظنُّ، فذَكَرَ ذلك له، فقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمسِ، فإنّهن كفاراتٌ لهذه الجِراحاتِ، ما لمْ تُصَبِ المَقْتَلَةُ. (¬٢) رواه الطبراني في "الكبير" موقوفاً هكذا بإسناد لا بأس به (¬١). ويأتي بتمامه إنْ شاء الله تعالى. [في ٦/ ١١ - الترغيب في قيام الليل]. ٣٦١ - (١٢) [صحيح] وعن عمرو بن مُرّة الجُهنيِّ ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أرأيتَ إنْ شهدتُ أنْ لا إله إلا الله، وأنّك رسولُ الله، وصليتُ الصلواتِ الخَمس، وأديتُ الزكاةَ، وصُمتُ رمضانَ، وقُمتُه، فمِمَّن أنا؟ قال: "من الصديقين والشهداءِ". رواه البزار، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، واللفظ لابن حبان.