قال: "المرأةُ عورةٌ، وإنّها إذا خرجتْ مِن بَيتِها استَشْرَفَها الشيطان (¬٢)، وإنّها لا تكون أقربَ إلى الله منها في قَعر بيتها". رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح. ٣٤٥ - (٦) [صحيح] وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتِها في حُجرتها، وصلاتها في مِخْدعِها، أفضل من صلاتها في بيتها". رواه أبو داود، وابن خزيمة في "صحيحه"، وتردَّد في سماع قتادة هذا الخبر من مورِّق. (والمِخْدع) بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة: هو الخزانة تكون في البيت. ٣٤٦ - (٧) [صحيح] وعنه عن النبي ﷺ قال: "المرأةُ عورةٌ، فإذا خرجتْ استشْرَفَها الشيطانُ". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" بلفظه، وزادا: "وأقربُ ما تكون من وجهِ ربِّها وهي في قَعْر بَيتها". ٣٤٧ - (٨) [حسن لغيره] وعنه أيضاً ﵁ قال: "ما صلَّتْ امرأةٌ من صلاةٍ أحبَّ إلى الله من أشدَّ مكانٍ في بيتها ظُلْمةً". رواه الطبراني في "الكبير". ٣٤٨ - (٩) [حسن لغيره] ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" من رواية إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه عن النبي ﷺ قال: "إنَّ أحبَّ صلاةِ المرأة إلى الله في أشد مكانٍ في بيتها ظلْمة". [صحيح موقوف] وفى رواية عنده قال (¬١): [إنّما] (¬٢) النساءُ عورةٌ، وإنَّ المرأَةَ لَتَخرجُ مِن بيتها وما بها بأسٌ، فَيَسْتَشْرِفُها الشيطانُ، فيقول: إنكِ لا تَمُرِّين بأحد إلا أعجبْتِهِ، وإنّ المرأة لتلبسُ ثيابَها، فيقال: أين تُريدين؟ فتقولُ: أعود مريضاً، أو أشهدُ جنازةً، أو أصلّي في مسجدٍ! وما عَبَدَتْ امرأةٌ ربَّها مثلَ أنْ تعبدَه في بَيتها. وإسناد هذه حسن. قوله: (فيستشرفها الشيطان) أي: ينتصب ويرفع بصره إليها، ويَهمُّ بها؛ لأنّها قد تعاطت سبباً من أسباب تسلّطه عليها، وهو خروجها من بيتها. (¬٣) ٣٤٩ - (١٠) [صحيح لغيره موقوف] وعن أبي عمرو الشيباني: أنه رأى عبد الله يُخْرِجُ النساءَ من المسجد يومَ الجمعة، ويقول: اخرجنَ إلى بيوتِكنَّ خير لكُنَّ. رواه الطبراني في "الكبير" بإسناد لا بأس به (¬٤). ١٣ - (الترغيب في الصلوات الخمس، والمحافظة عليها، والإيمان بوجوبها). ٣٥٠ - (١) [صحيح] فيه حديث ابن عمر وغيره عن النبي ﷺ قال: "بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، وصومِ رمضان، وحجِّ البيتِ". رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن غير واحد من الصحابة. (¬١) ٣٥١ - (٢) [صحيح] وعن عُمَر بن الخطاب ﵁ قال: بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله ﷺ إذْ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشعَرِ، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفُه منا أحدٌ، حتّى جلسَ إلى النبي ﷺ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه (¬٢)، فقال: يا محمدُ! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: "أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأنّ محمداً رسولُ الله، وتقيمَ الصلاةَ، وتُؤتيَ الزكاةَ، وتصومَ رمضان، وتحُجَّ البيتَ" الحديث. رواه البخاري (¬٣) ومسلم، وهو مروي عن غير واحد من الصحابة في "الصحاح" وغيرها. ٣٥٢ - (٣) [صحيح] وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أرأيتُم لو أنَّ نهراً ببابِ أحدِكم يغتسل فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرات، هل من دَرَنِه شيء؟ ". قالوا: لا يبقى من دَرَنِهِ شيء. قال: "فكذلك (¬١) مثلُ الصلواتِ الخمس، يمحو الله بهنَّ الخَطايا". (¬٢) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.