إنّ أعظَمَ الناسِ أجراً في الصلاةِ أبعدُهم إليها مَمْشىً فأبعدُهم، والذي ينتظرُ الصلاةَ حتّى يصلِّيَها مع الإمامِ؛ أعظمُ أجراً من الذي يُصلِّيها ثم ينام". رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ٣٠٨ - (١٢) [صحيح] وعن أبيِّ بنِ كعبٍ ﵁ قال: كان رجلٌ من الأنصارِ لا أعلم أحداً أبعدَ من المسجد منه، كانت لا تُخطِئُهُ صلاةٌ، فقيل له: لو اشتريتَ حماراً تركبه في الظَّلْماء، وفي الرَّمْضاءِ، فقال: ما يَسُرُّني أنَّ منزلي إلى جنْبِ المسجد، إني أريد أن يُكتَبَ لي ممشايَ إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي. فقال رسول الله ﷺ: "قد جمع الله لك ذلك كلَّه". (وفي رواية): فَتَوَجعْتُ له، فقلت: يا فلان! لو أنك اشتريتَ حماراً يَقيكَ الرَّمْضاء وهوامَّ الأرض؟ قال: أمَا والله ما أحِبُّ أنَّ بيتي مطنَّبٌ (¬١) ببيت محمد ﷺ! قال فَحَملْتُ به حمْلاً (¬٢)، حتى أتيتُ نبيَّ الله ﷺ فأخبرته، فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر أَنه يرجو أجر الأثر، فقال النبي ﷺ: " [إنَّ] (¬٣) لك ما احتَسَبْتَ". رواه مسلم وغيره. ورواه ابن ماجه بنحو الثانية. (الرَّمْضَاء) ممدوداً: هي الأرض الشديدة الحرارة من وقع الشمس.