لا صلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ له، ولا وُضُوءَ لِمَنْ لم يَذكُرِ اسمَ اللهِ عليهِ". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والطبراني والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد". قال الحافظ عبد العظيم: "وليس كما قال، فإنهم رووه عن يعقوب بن سَلَمَة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة. وقد قال البخاري وغيره: "لا يعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب سماع من أبيه" انتهى. وأبوه سلمة أيضاً لا يعرف، ما روى عنه غير ابنه يعقوب، فأين شروط الصحة؟! (¬٢) ٢٠٤ - (٣) [حسن] وعن رباح بن عبدِ الرحمنِ بن أبي سفيان بن حُوَيْطِب عن جَدته عن أبيها قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا وضوءَ لِمَنْ لَمْ يَذكرِ اسمَ الله عليه". رواه الترمذي -واللفظ له- وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: "قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري-: "أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها". قال الترمذي: وأبوها: سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل". قال الحافظ: "وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال، وقد ذهب الحسن وإسحاق ابن راهويه وأهل الظاهر إلى وجوب التسمية في الوضوء، حتى إنه إذا تعمد تركها أعاد الوضوء، وهو رواية عن الإمام أحمد، ولا شك أنّ الأحاديث التي وردت فيها، -وإنْ كان لا يسلم شيء منها عن مقال- فإنها تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة. والله أعلم". ١٠ - (الترغيب في السواك وما جاء في فضله). ٢٠٥ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة ﵁؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: "لولا أنْ أَشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بالسِّواك مع كلِّ صلاةٍ". رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم؛ إلا أنّه قال: "عند كل صلاة". [حسن صحيح] والنِّسائي وابن ماجه وابن حِبّان في "صحيحه"، إلا أنه قال: "مع الوضوء عند كل صلاة". [صحيح] ورواه أحمد وابن خُزيمة في "صحيحه" وعندهما: "لأمرتُهم بالسِّواك مع كلِّ وضُوءٍ".