لا يخرج اثنان إلى الغائط فيجلسان يتحدثان كاشفين عن عوراتهما، فإن الله يمقت على ذلك". رواه الطبراني في "الأوسط" بإسناد ليّن. ٤ - (الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه). ١٥٧ - (١) [صحيح] عن ابنِ عباس ﵄: أنّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بقبرَين، فقال: "إنَّهما ليُعذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبيرٍ، بلى إنّه كبير، أمّا أحدُهما فكان يَمشي بالنميمةِ، وأما الآخرُ فكان لا يَستَتِرُ من بولِه". رواه البخاري -وهذا أحد ألفاظه- ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفي رواية للبخاري وابن خزيمة في "صحيحه": أنّ النبي ﷺ مَرَّ بحائطِ من حِيطانِ مكة أو المدينة، فسمع صوتَ إنسانَيْنِ يُعذَّبانِ في قبورِهما، ف قَال النبي ﷺ: "إنهما لَيعذَّبان، وما يُعذبان في كبيرِ". ثم قال: "بلى؛ كان أحدُهما لا يَسْتَتِرُ من بولِه، وكان الآخرُ يَمشي بالنميمة" الحديث. وبوب البخاري عليه "باب من الكبائرِ أن لا يستترَ من بولِه" (¬١). قال الخطابي: "قوله: (وما يعذبان في كبير) معناه: أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما، أو يثق فعله لو أرادا أن يفعلا، وهو التنزه من البول، وترك النميمة، ولم يُرِد أنّ المعصية في هاتين الخصلتين ليست بكبيرة في حق الدين، وأنَّ الذنب فيهما هين سهل" (¬٢). قال الحافظ عبد العظيم: "ولخوفِ توهمِ مثل هذا استدرك فقال ﷺ: "بلى إنه كبير". والله أعلم". ١٥٨ - (٢) [صحيح لغيره] وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "عامَّةُ عذاب القبرِ في البولِ، فاستنزِهُوا من البولِ". رواه البزار، والطبراني في "الكبير"، والحاكم والدارقطني؛ كلهم من رواية أبي يحيى القَتَّاتِ عن مجاهد عنه. وقال الدارقطني: "إسناده لا بأس به". والقتّات مختلَف في توثيقه (¬١).