من أحْدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ". رواه البخاري ومسلم، وأبو داود، ولفظه: "مَن صنع أمراً على غير أمرِنا؛ فهو ردٌّ". وابن ماجه. وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرُنا؛ فهو ردٌّ". ٥٠ - (٢) [صحيح] وعن جابر ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوتُه، واشتدَّ غضبُه، كأنَّهُ منذرُ جيشٍ، يقول: صَبَّحكم ومَسَّاكم. -ويقول:- (¬١) "بُعِثْتُ أنا والساعةُ كهاتين". -وَيَقرنُ بين إصبَعَيْه السبابّةِ والوُسطى ويقول:- "أمّا بعد، فإنّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدْي هَدْيُ محمدٍ، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكل بدعة ضلالة (¬٢) ". ثم يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسِه، من ترك مالاً فلأهلِه، ومن تَرَكَ دَيناً أو ضياعاً (¬١) فإليَّ، وعليَّ". رواه مسلم وابن ماجه وغيرهما. ٥١ - (٣) [حسن صحيح] وعن معاويَة ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "ألا إنَّ مَن كان قبلكم من أهلِ الكتابِ افترَقُوا على ثِنْتَيْنِ وسبعين مِلَّة، وإنَّ هذه الأمَّة ستفترق على ثلاثٍ وسبعين، ثِنْتَانِ وسبعون في النار، وواحدةٌ في الجنّة، وهي الجماعةُ" (¬٢). [حسن] رواه أحمد وأبو داود، وزاد في رواية (¬٣): "وإنه سيخرجُ في أُمتي أقوامٌ تَتَجارى بهم الأهواءُ، كما يتجارى الكَلَب بصاحبه، ولا يَبقى منه عِرق ولا مفصلٌ إلا دَخله". قوله: (الكَلَب) بفتح الكاف واللام، قال الخطابي: "هو داء يعرض للإنسان من عضّة الكلْب الكَلِب، قال: وعلامة ذلك في الكلْب أن تحمرّ عيناه، ولا يزال يُدخل ذنبه بين رجليه، فإذا رأى إنساناً ساوَرَه (¬٤) ". ٥٢ - (٤) [صحيح] وعن أبي بَرْزَة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنّما أخشى عليكم شهواتِ الغَيّ في بطونكم وفروجكم، ومُضِلاَّتِ الهوى". رواه أحمد والبزّار والطبراني في "معاجمه الثلاثة"، وبعض أسانيدهم رواته ثقات. ٥٣ - (٥) [حسن لغيره] وعن أنس ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "وأمّا المهلكاتُ؛ فَشُحٌّ مطاعٌ، وهوىً مُتَّبعٌ، وإعجابُ المرءِ بنفسِهِ". رواه البزار والبيهقي وغيرهما، ويأتي بتمامه في "انتظار الصلاة" إن شاء الله تعالى (¬١).