يقول: "من قامَ مقامَ رياءٍ راءى اللهُ به، ومن قام مقامَ سُمعةٍ سَمَّع اللهُ به". رواه الطبراني بإسناد حسن. ٢٨ - (٧) [صحيح لغيره] وعن معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: "ما من عبدٍ يقومُ في الدنيا مقامَ سُمعَةٍ ورياءٍ إلا سمَّع اللهُ به على روس الخلائقِ يومَ القيامة". رواه الطبراني بإسناد حسن. ٢٩ - (٨) [صحيح موقوف] وعن ابن عباس ﵄ قال: مَنْ راءى بشيءٍ في الدنيا من عملِه؛ وكَلَه اللهُ إليه يومَ القيامةِ، وقال: انظُرْ هل يُغْني عنك شيئاً؟! رواه البيهقي موقوفاً (¬١). ٣٠ - (٩) [حسن] وعن رُبَيْحِ بنِ عبدِ الرحمن بن أبي سعيدٍ الخدري عن أبيه عن جده قال: خرج علينا رسولُ اللهِ ﷺ ونحن نتذاكَر المسيحَ الدَّجال، فقال: "ألا أخبِرُكم بما هو أخوفُ عليكم عندي من المسيحِ الدجالِ؟ ". فقلنا: بلى يا رسولَ اللهِ! فقال: "الشركُ الخفيُّ؛ أن يقومَ الرجلُ فيصلِّي، فَيُزَيِّنُ صلاتَه لما يرى من نظرِ رجلٍ". رواه ابن ماجه والبيهقي. (رُبَيْح) بضم الراء وفتح الباء الموحدةِ بعدها ياء آخر الحروف وحاء مهملة. ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ٣١ - (١٠) [حسن] وعن محمود بن لبيد قال: خرج (¬١) النبي ﷺ فقال: "يا أيها الناسُ! إياكم وشِرْكَ السرائرِ". قالوا: يا رسول الله! وما شِرْكُ السرائرِ؟ قال: "يَقومُ الرجل فيصلِّي، فَيُزَيِّنُ صلاتَه جاهداً لما يرى من نظرِ الناسِ إليه، فذلك شركُ السرائرِ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه". ٣٢ - (١١) [صحيح] وعن محمود بن لبيد؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشركُ الأصغرُ". قالوا: وما الشركُ الأصغرُ يا رسولُ اللهِ؟ قال: "الرياءُ، يَقولُ اللهُ ﷿ إذا جزى الناسَ بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً". رواه أحمد بإسناد جيد، وابن أبي الدنيا والبيهقي في "الزهد" وغيره. قال الحافظ ﵀: "ومحمود بن لبيد رأى النبي ﷺ، ولم يصح له منه سماع فيما أرى، وقد خَرَّجَ أبو بكر بنُ خزيمة حديث محمود المتقدم في "صحيحه"، مع أنّه لا يُخرج فيه شيئاً من المراسيل، وذكر ابن أبي حاتم أنّ البخاري قال: "له صحبة"، قال: وقال أبي: "لا يُعرَف له صحبة"، ورجح ابن عبد البَر أنَّ له صحبة. وقد رواه الطبراني بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن رافع بن خُديج وقيل: إنَّ حديث محمود هو الصواب؛ دون ذكر رافع بن خُديج فيه. والله أعلم".