جزء فيه منتقى من سيرة ابن هشام

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جزء فيه منتقى من سيرة ابن هشام
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الزهري , أن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم حدثه عن أبيه عن عمه سراقة بن مالك بن جعشمليس من الرواة: لما خرج

مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِ مِائَةَ نَاقَةٍ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ , قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَّا حَتَّى وَقَفَ عَلَيْنَا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا، إِنِّي لأَرَاهُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ , قَالَ: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِي أَنِ اسْكُتْ , قَالَ: فَمَكَثْتُ قَلِيلا، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلانٍ يَبْتَغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ، قَالَ: لَعَلَّهُ , ثُمَّ سَكَتَ , قَالَ: فَمَكَثْتُ قَلِيلا، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ثُمَّ أَمَرْتُ بِفَرَسِي فَقُيِّدَ لِي إِلَى بَطْنَ الْوَادِي، وَأَمَرْتُ بِسِلاحِي فَأُخْرِجَ لِي مِنْ دُبُرِ حُجْرَتِي , ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا , فَلَبِسْتُ لامَتِي ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ لا نُصْرَةَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى قُرَيْشٍ فَآخُذَ الْمِائَةَ، قَالَ: فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ , فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ بِي فَسَقَطْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ، قَالَ: فَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَتَّبِعَهُ، فَرَكِبْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ وَرَأَيْتُهُمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الأَرْضِ وَسَقَطْتُ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ انْتَزَعَ يَدَيْهِ مِنَ الأَرْضِ وَتَبِعَهَا دُخَانٌ كَالإِعْصَارِ، قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، قَالَ: فَنَادَيْتُ الْقَوْمَ: أَنَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، انْظُرُونِي أُكَلِّمْكُمْ، فَوَاللَّهِ لا أُرِيبُكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، قَالَ: فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ: «قُلْ لَهُ وَمَا تَبْغِي مِنَّا» . قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِي ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: تَكْتُبُ لِي كِتَابًا يَكُونُ آيَةً بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: «اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» . قَالَ: فَكَتَبَ لِي كِتَابًا فِي عَظْمٍ أَوْ فِي رُقْعَةٍ أَوْ فِي خَزَفَةٍ، ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيَّ , فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، خَرَجْتُ وَمَعِيَ الْكِتَابُ لأَلْقَاهُ , فَلَقِيتُهُ بِالْجُعْرَانَةِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي كَتِيبَةٍ مِنْ خَيْلِ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُقْرِعُونَنِي بِالرِّمَاحِ وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، مَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، قَالَ: فَرَفْعُت يَدِي بِالْكِتَابِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كِتَابُكَ لِي، أَنَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهْ» . قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَأَسْلَمْتُ فَتَذَكَّرْتُ شَيْئًا أَشْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا أَذْكُرُهُ إِلا أَنِّي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّالَّةُ مِنَ الإِبِلِ تَغْشَى حِيَاضِي وَقَدْ مَلأْتُهَا لإِبِلِي، هَلْ لِي أَجْرٌ فِي أَنْ أَسْقِيَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ» . ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدَقَتِي. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , نَحْوَهُ مُخْتَصَرًا الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.