مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

السِّلَفِيُّ: هَذَا الإِسْنَادُ مُسْتَحْسَنٌ بِسَبَبِ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الأَئِمَّةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَقَدْ وَقَعَ لِي عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ الأَصَمِّ إِلا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَعَ نُزُولِهَا أَجْوَدُ لِمَا ذَكَرْتُهُ، وَقَدْ أَجَازَ لِي لاحِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ شَيْخِ شَيْخِ الإِمَامِ أَبِي الْمَعَالِي. أخبرنا الإِمَامُ الْعَلامَةُ مُفْتِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ السُّبْكِيُّ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِالْقَاهِرَةِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ. ح وَأَجَازَ لَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكِّيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ عَلانَ الْقَيْسِيُّ، وَأَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَشِيبَ لَهُ مِنْ مَاءِ بِئْرٍ فِي الدَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: «الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قثا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَ ابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ﴾، قَالَ «هَاتَانِ أَهْوَنُ، أَوْ أَيْسَرُ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. فَرَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَعَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْيَزْدِيُّ إِمْلاءً، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَمَوْلِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، فِي دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ، أنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا». مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ الأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ، وَاسْمُ أَبِي حَازِمٍ عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَارِثِ. وَقِيلَ: عَوْفُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ قَيْسٍ بِهِ. وَمولد ابْن المبارك فِي سنة ثمان عشرة وَمِائَةٍ بمرو، ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْن ثلاث وَسِتِّينَ سنة. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَارِئُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقُوَيْهِ الْبَزَّارُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ، قَالَ: «الْحَمْدُ للَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا». حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلاعِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكَلاعِيِّ الشَّامِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الصُّدَيِّ بْنِ عَجْلانَ بْنِ وَهْبٍ الْبَاهِلِيِّ ﵁، وَهُوَ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَعِدَادُهُ فِي أَهْلِ حِمْصَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً. انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، فَرَوَاهُ في «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَالِيًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ هَذَا شَامِيٌّ، وَفِي الرُّوَاةِ ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدِينِيٌّ، يَرْوِي عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَصْرُهُمَا مُتَقَارِبٌ أَدْرَكَا التَّابِعِينَ، تُوُفِّيَ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ الشَّامِيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَأبو سعيد يَحْيَى بْن سعيد بْن فروخ القطان البصري، مولده سنة عشرين وَمِائَةٍ ومات فِي أول سنة ثمان وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ قبل عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي بأربعة أشهر. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَافِظِ السِّلَفِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَابْدَءُوا قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاةَ الْمَغْرِبِ». وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْذٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ». وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قثا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَاسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثُّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ». هَذِهِ الأَحَادِيثُ الثَّلاثَةُ صِحَاحٌ رَوَاهَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ. كَمَا أَخْرَجْنَاهَا فَوَقَعَتْ لَنَا أَبْدَالا عَالِيَةً. وأبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن وهب من جلة أصحاب مالك، والليث، وقد رَوَى عَنْهُ الليث، ويقال: إن مالكا أَيْضًا رَوَى عَنْهُ، ولد سنة أربع وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وفيها مَاتَ الزهري، وَتُوُفِّيَ سنة سبع وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. [٤٩] عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن طاهر بن عبد العزيز بن علي القرشي الدمشقي المعروف بابن البراذعي، أبو البركات العدل الشروطي شيخ مشهور بالعدالة، معروف بالشهادة، سمع من الْحَافِظ أبي القاسم ابن عساكر، والقاضي أبي سعد ابن أبي عصرون، وغيرهما، مولده تقديرا في سنة ستين وخمسمائة، وتوفي في خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وستمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير. أخبرنا الشَّيْخُ الْعَدْلُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَنَا السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَسِينِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قثا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَجْنَادًا؛ جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، فَقَالَ الْحَوالِيُّ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ؛ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بَيَمَنِهِ وَيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ». فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ. وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مِسْهَرٍ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ دِمَشْقِيُّونَ لا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ، وَأَبُو حَوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الأَزْدِيُّ، مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا دِمَشْقَ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ»، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنَّ ابْنَ سَلْوَانَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي دَاوُدَ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَسِينِيِّ النَّسِيبِ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ الأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، ثنا خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ ﷿ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ وَلا حَاجِبٌ يَحْجُبُهُ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ مَوْلَى بَنِي كَاهِلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي طَرِيفٍ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّائِيِّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ. . . حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ الْحَسِينِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَحَّالُ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَرَجِ الْمُهَنْدِسُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، قثا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي: الأَنْصَارَ، لِيُقْطِعَهُمُ الْبَحْرَيْنِ أَوْ طَائِفَةً مِنْهَا، فَقَالُوا: لا حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُنَا، فَقَالَ: «أَمَا أَنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الأَزْدِيِّ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدلًا. وَاسْمُ أَبِي الرَّبِيعِ شَيْخِ الْبَغَوِيِّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَزْدِيٌّ عَتَكِيٌّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَيُقَالُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ، قَالَ: أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ الْخُتَّلِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزَّبِيدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجَارِيَةٍ كَانَتْ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ: «بِهَا نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا». أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْخُتَّلِّيِّ الأَحْوَلِ، نَزِيلِ بَغْدَادَ مَاتَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَهُ غَيْرُ مُسْلِمٍ، وَلَيْسَ هُوَ بِابْنِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ الْخَوَارِزْمِيِّ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَللَّهِ الْحَمْدُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى الشَّرِيفِ النَّسِيبِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيَّةُ، فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ مِنًى، قَالَتْ: ثنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، ثنا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ سَالِمِ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ؟» قَالُوا: نَحْنُ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَأَضْعَفُ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ الْمَرْوَزِيِّ الْفَقِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيِّ الْبَصْرِيِّ الثَّقَفِيِّ مَوْلاهُمْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَمَعْدَانُ هُوَ ابْنُ طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ، وَقِيلَ: ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. من اسمه عيسى رجل واحد [٥٠] عيسى بن محمد بن أبي القاسم بن محمد الكردي الهكاري، له كنيتان أبو محمد، وأبو العزائم، ولد الأمير أبي عبد الله كان أحد الأمراء الأعيان ذوي المكارم والإحسان، من فرسان المسلمين وحماة الدين، وكذلك كان والده، لهما المواقف المشهورة، والمآثر المذكورة. سمع شيخنا هذا من الخطيب أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري، وأبي القاسم بن رواحة الأنصاري، وله إجازة ابن طبرزد، والكندي، مولده في ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بالقدس الشريف، وتوفي يوم السبت الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وستين وستمائة، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق سمعت عليه كتاب «اختصار الأحكام الشرعية من حديث النبي ﷺ وأخباره»، جمع الإمام الْحَافِظ الفقيه المحدث أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، وكان قد تفرد بروايته عن الخطيب أبي الحسن بن جميل خطيب القدس عن المصنف وليس فيه حديث بإسناد نذكره، وهذه خطبة الكتاب: أخبرنا الأمير الكبير الغازي المجاهد أبو محمد عيسى بن الأمير الكبير الشهيد أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد الهكاري قراءة عليه وأنا أسمع في أواخر سنة ثلاث وستين وستمائة بالقاهرة، قال: أنا الشيخ الإمام الخطيب المحدث أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري الخطيب بالمسجد الأقصى قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا الفقيه المحدث الْحَافِظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي قراءة علينا من لفظه في مدة آخرها شهر المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة، بمدينة بجاية قال: الحمد لله رب العالمين والصلاة والتسليم على محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى صحابته الطاهرين، وجميع عباد الله الصالحين. أما بعد: وفقنا الله أجمعين لطاعته، وأمدنا بمعونته، وتوفأنا على شريعته، فإني جمعت في هذا الكتاب متفرقا من حديث رَسُول اللَّهِ ﷺ في لوازم الشرع وأحكامه، وحلاله وحرامه في ضروب من الترغيب والترهيب وذكر الثواب والعقاب إلى غير ذلك مما تميز حافظها وتسعد العامل بها، وتخيرتها صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات وتداولها الثقات، أخرجتها من كتب الأئمة وهداة الأمة: أبو عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وفيه أحاديث من كتب أخر أذكرها عند ذكر ما أخرج منها وإذا ذكرت الحديث لواحد ممن أخرجت حديثه فكل

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.