إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلا النِّسَاءَ». رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاسِطِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، قثا يَزِيدُ، قثا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ، وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: «لا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَتَسْبِيلَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَالْخُيَلاءُ لا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِمَا يَعْلَمُ مِنْكَ فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ». رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ يَوْمٍ يُحْتَجَمُ فِيهِ يَوْمُ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَمَا مَرَرْتُ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلا قَالُوا: عَلَيْكَ بِالْحِجَامَةِ يَا مُحَمَّدُ ". رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ، قثا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا يَزِيدُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ، مَسْجِدِي، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى». رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لَهُ. من اسمه عَبْد الرحيم رجلان [٣٣] عَبْد الرحيم بْن عَبْد الرحيم بْن عَبْد الرحيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن طاهر الحلبي، المعروف بابن العجمي أَبُو الْحُسَيْن من بيت العلم والثروة، والجلالة، والديانة، والفقه عَلَى مذهب الشافعي، وهم ينسبون إِلَى الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الكرابيسي صاحب الشافعي، وَكَانَ حسن الهيئة، مليح الصورة، مشكور السيرة، ولي نظر الخزانة بدمشق فِي الأيام الناصرية، ثم ولي نيابة الحكم بدمشق، سَمِعَ من أَبِي هاشم عَبْد المطلب بْن الفضل، وأبي سَعْد ثابت بْن مشرف، وأبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن علوان، وجماعة، مولده فِي ثامن شهر ربيع الآخر سنة خمس وستمائة، وَتُوُفِّيَ يوم الاثْنَيْنِ رابع شهر رمضان المعظم سنة سبعين وستمائة بحلب. أخبرنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَجَمِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، بِثَغْرِ حَلَبَ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنا الأَشْيَاخُ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْوَلَوَالِجِيُّ، وَالإِمَامُ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ، وَالأَدِيبُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، يُعْرَفُ بِشَيْخٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَّاشُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالُوا: أنا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ الدِّهْقَانُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ، بِبُخَارَا، قَالَ: أنا الأَدِيبُ أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ بْنِ سُرَيْجٍ الشَّاشِيُّ، قثا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ: (مُحَمَّدٌ) سَطْرٌ، وَ (رَسُولُ) سَطْرٌ، وَ (اللَّهِ) سَطْرٌ. وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْ نُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِينُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الأَخْضَرِ، وَالأَخَوَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ، ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، بِبَغْدَادَ، قَالُوا: أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيِّ الْحَنْبَلِيِّ، وَأَنَا حَاضِرٌ. ح وَقَرَاتُهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ الْحَرَّانِيِّ أَيْضًا، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ الْمَعْطُوشِ الْعَطَّارُ، قَالَ: أنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي، قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قثا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ أَبُو بَكْرٍ لأَنَسٍ عِنْدَ ثُمَامَةَ: وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ (مُحَمَّدٌ) سَطْرٌ، وَ (رَسُولُ) سَطْرٌ، وَ (اللَّهِ) سَطْرٌ. أَخْرَجَه التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ الْعَبْدِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الذُّهْلِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ. كَمَا أَخْرَجْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وَكَأَنَّ شَيْخِي فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى سَمِعَهُ مِنِّي مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَللَّهِ الْحَمْدُ.