إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَاهُمْ مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ. قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ ﷿ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ، مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ "، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ السُّلَمِيِّ الْوَاسِطِيِّ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ بِعُلُوٍّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَاسْمُ أَبِي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. [١٧] إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد العراقي الأصل الحنبلي المقرئ الدمشقي المولد والمنشأ أَبُو الفضل ابْن الفقيه أَبِي العباس سمع الحديث من والده، وَكَانَ قليل السماع، ولكن رَوَى كثيرا بالإجازة، كانت لَهُ إجازة الْحَافِظ أَبِي طاهر السلفي، والكاتبة شهدة بنت الإبري، وأبي الفتح بْن شاتيل، وأبي المحاسن عَبْد الرزاق بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد القومساني، وابن عمه أَبِي سعيد المطهر بْن عَبْد الكريم، والحافظ أَبِي موسى المديني، وأحمد بْن أَبِي منصور بْن ينال الترك، وأبي الفتح عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفتح الخرقي، وأبي ثابت الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن ##٢١٨ زينة، وأبي حَامِد مُحَمَّد بْن الْحَافِظ أَبِي مسعود عَبْد الجليل بْن مُحَمَّد كوتاه، وجماعة من أهل أصبهان، وهمذان، وَكَانَ لَهُ مسجد يؤم فيه بدمشق، وَتُوُفِّيَ يوم الجمعة منتصف جمادى الأولى سنة ثلاث وَخَمْسِينَ وستمائة بدمشق، مولده بعد السبعين والخمسمائة تقريبا. أخبرنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا وَالِدِي الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ، الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرَاقِيُّ الأَوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلُونٍ السِّبْطُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَزَارمَرْدَ الصَّرِيفِينِيُّ، قَرَأَهُ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِصَرِيفِينَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حُبَابَةَ، قثا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قثا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَخْبَرَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، ﵃ كَانُوا لا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا: كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلاةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَمِنْهَا: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ ثَغْرِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ الْمَحْمُودِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، قثا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، قثا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، إِمْلاءً، قثا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قثا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكٍ، قثا أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلا مَمْلُوكِهِ صَدَقَةٌ». صَحِيحٌ ثَابِتٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، عَالٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الزَّكَاةِ، عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي قُدَامَةَ السَّرْخَسِيِّ الْيَشْكُرِيِّ مَوْلاهُمْ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا: أَنَّهُ رَوَاهُ فِي جَمْعِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، فَبِاعْتِبَارِ هَذَا الْعَدَدِ إِلَى عِرَاكٍ، كَأَنِّي رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّسَائِيِّ نَفْسِهِ؛ لأَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ تِسْعَةُ رِجَالٍ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ﷺ فِيهِ عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَالنَّسَائِيُّ ﵀ بِمَنْزِلَةِ شَيْخِي، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِمِائَةٍ بِمَكَّةَ، وَقِيلَ: بِالرَّمْلَةِ، وَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ: أنا الْمَشَايِخُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ يُوسُفَ، وَالْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيُّ، إِجَازَةً، قَالَ السِّلَفِيُّ، وَعَبْدُ الْحَقِّ: أنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَتْ شُهْدَةُ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَزَّازِ. وَقَالَ السِّلَفِيُّ أَيْضًا: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَانِيذِيُّ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحُشَيْشِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالُوا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، قثا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، قثا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» وَهُوَ الصَّوَابُ، وَسَقَطَ بَعْضُهُ فِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: سَمِعْتُ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ الطَّبَرِيَّ يَقُولُ: قِيلَ: إِنَّهُ اشْتُبِهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ. وَقِيلَ: كَانَ لِمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسْمُهُ أَحْمَدُ. وَهَذَا الْقَوْلُ الأَخِيرُ بَاطِلٌ لَيْسَ لأَبِي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيمَا نَعْلَمُ، وَلَعَلَّهُ اشْتُبِهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ كَمَا قِيلَ، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي الْبَغْدَادِيُّ، مَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ فِي السَّحَرِ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقَدْ صَامَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ رَمَضَانَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَاثْنَا عَشَرَ يَوْمًا، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَكْبَرَ مِنْهُ بِسَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَكْبَرَ مِنْ أَحْمَدَ بِسَبْعِ سِنِينَ، قَالَهُ ابْنُ ابْنِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْمُنَادِي. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَهَمَّامٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، وَلَفْظُ شُعْبَةَ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى. وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافَقَةً عَالِيَةً، كَأَنِّي أَرْوِيهِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ، وَكَانَتْ وِلادَتُهُ بِهَرَاةَ سَنَةَ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَوَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَسَمِعَ