قَالَ: " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ". أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ، نَزِيلِ تِنِّيسَ، وَهُوَ مِمَّنِ انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ بِلا وَاسِطَةٍ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ، وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ الْبَلْخِيِّ الْبَغْلانِيِّ، وَيُقَالُ اسْمُهُ: يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ لَقَبٌ، وَهُوَ مِمَّنِ اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ السِّتَّةُ، الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيِّ التَّمِيمِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ذُو أَصْبَحَ، عِدَادُهُمْ فِي بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، الْمَدَنِيِّ إِمَامِ دَارِ الْهِجْرَةِ، كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: مَا أَشَدَّ انْتِقَادَ مَالِكٍ لِلرِّجَالِ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ إِذَا ذَكَرَ أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ بَدَأَ بِمَالِكٍ، وَقَدْ رَوَى