٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْمَوْصِلِيِّ، أبنا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، أبنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، ثنا جَدِّي، ثنا حِبَّانُ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَقِيَ الْحَنْتَفُ بْنُ السِّجْفِ حُبَيْشَ بْنَ دَلْجَةَ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِالرَّبَذَةِ فَقَاتَلَهُمْ فَهَزَمَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَنْتَفُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَابْنَ عُمَرَ، مَا يُبْطِئُ بِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَخَاكَ قَدِيمًا؟ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَبْطَئُوا عَنْهُ لإِبْطَائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَقَّةٍ، وَهَلْ تَدْرِي مَا قَقَّةٌ؟ قَالَ: لا، قَالَ: أَلَمْ تَرَ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ وَلَدَهَا حَتَّى إِذَا رَوِيَ أَوْ شَبِعَ سَلَجَ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي فِيهِ، قَالَتْ أُمُّهُ: قَقَّةٌ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَكُونَنَّ مِثْلَ الْجَمَلِ الرَّدَاحِ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْجَمَلُ الرَّدَاحُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: هُوَ الْبَعِيرُ يَخْلُو فَيَبْرَكُ فَلا يَبْرَحُ مَبْرَكًا بِهِ حَتَّى يُنْحَرَ فِيهِ، فَإِنِّي مِثْلُ ذَلِكَ الْجَمَلِ، أَلْزَمُ بَيْتِي حَتَّى يَأْتِيَنِي مَنْ يَنْحَرُنِي فِيهِ، أَوْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا كُنْتُ فِي صَالِحِ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنِ افْتَرَقُوا لَمْ أُجَامِعْهُمْ عَلَى فُرْقَتِهِمْ، وَلا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: « مَا مِنْ رَجُلٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً إِلا سَأَلَهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ؟ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِهِ؛ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ؟» .